أصدرت وزارة الصناعة بياناً إعلامياً أوضحت فيه أنه استجابة لطلب مزارعي العنب ومنتجي الزبيب وغرفة الصناعات الغذائية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بإنشاء مجمع صناعي حديث لإنتاج الزبيب، نظراً لقدم التكنولوجيا المستخدمة في المصانع الحالية وصِغر حجمها وما يترتب على ذلك من انخفاض جودة المنتج وإهدار كبير في كميات العنب.
أشار البيان إلى أن نقل العنب من مناطق الإنتاج الرئيسية مثل المنيا والنوبارية إلى مصانع الزبيب في مركز السنطة بالغربية يؤدي أيضاً إلى فقدان جزء من المحصول وارتفاع تكاليف النقل.
بيان عاجل من الصناعة حول إنتاج الزبيب والكتان وموقف مصنع الحديد والصلب والمصانع المتعثرة
أكدت الوزارة، أنها ستعمل على إنشاء مجمع صناعي متطور لإنتاج الزبيب من خلال توفير الأراضي الصناعية اللازمة وإصدار التراخيص، مشددة على أن هذه الصناعة توفر فرص عمل واسعة في مراحل جني العنب وتصنيعه، كما تسهم في تقليل حجم الاستيراد وزيادة فرص التصدير في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للزبيب.
لفتت الوزارة إلى أن التوسع في زراعة العنب لا يؤثر سلباً على المحاصيل الاستراتيجية الأخرى مثل القمح، موضحة أن تحديد أولويات الزراعة من اختصاص وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بينما يقتصر دور وزارة الصناعة على الجوانب الصناعية فقط.
وأوضح البيان، أن الوزارة بصدد دراسة إنشاء منطقة صناعية متكاملة لإنتاج الزبيب، مجهزة بكافة المتطلبات الفنية اللازمة من درجات حرارة ورطوبة مناسبة، ونسب ملوحة مياه محددة، إلى جانب توفير كوادر بشرية مدربة، وذلك بالتعاون مع الجمعيات الزراعية بما يحقق مصلحة المزارعين، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل لأبناء الريف المصري.
أشار البيان إلى التنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية لإنشاء مخازن تموينية في مناطق التصنيع الزراعي، بما يساهم في تقليل تكاليف النقل ويضمن الاستفادة المثلى من الإنتاج المحلي.
شركة الحديد والصلب بحلوان
وأوضح البيان، أن وزارة الصناعة لا تمتلك شركة الحديد والصلب بحلوان أو أراضيها، مشيراً إلى أن الوزارة هي الجهة التي أوقفت قرار هدم المصنع بعد العرض على الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستناداً إلى عدد من الدراسات والزيارات الميدانية التي أجراها الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والمهندس محمد الشيمي وزير قطاع الأعمال العام، إلى جانب غرفة الصناعات المعدنية.
وأضاف البيان، أن الوزارة تدرس حالياً إمكانية إعادة تشغيل جزء من المصنع لإنتاج بلاطات الصلب، مستفيدة من خام الحديد المصري المتوافر في الواحات بعد إخضاعه لعمليات التركيز الصناعي اللازمة.
أما باقي المساحات الفضاء، فيتم بحث استغلالها في إقامة مصانع للنسيج والملابس الجاهزة أو صناعات أخرى قادرة على توفير فرص عمل لأبناء حلوان والتبين ومدينة 15 مايو، مع تصدير منتجاتها للخارج بهدف جلب العملة الصعبة وتحقيق عائد اقتصادي.
أكد البيان، أن هذه المقترحات ما تزال قيد الدراسة ولم يتم حسمها بعد.
المصانع المتعثرة والمتوقفة
فيما يتعلق بالمصانع المتعثرة والمتوقفة، أكد البيان، أن وزارة الصناعة تبذل جهوداً غير مسبوقة لإعادة تشغيل هذه المصانع ضمن الخطة العاجلة للنهوض بالقطاع الصناعي، وذلك حفاظاً على العمالة وأسرهم وضمان الاستفادة القصوى من القدرات الإنتاجية القائمة.
أشار البيان إلى إعادة تشغيل مصنع النصر للمسبوكات في 18 نوفمبر 2024 بعد توقف استمر عامين، عقب الزيارة التي قام بها الفريق مهندس كامل الوزير للشركة، والتي أسفرت عن حل المشكلات المتراكمة منذ سنوات وإزالة العقبات التمويلية وتوفير المواد الخام اللازمة، ليستعيد المصنع مكانته كأحد الصروح الصناعية الكبرى المتخصصة في صناعة مواسير الزهر المرن ولوازمها المستخدمة في شبكات مياه الشرب والصرف الصحي.
لفت البيان إلى دعم الوزارة لشركة النصر للسيارات، التي بدأت حالياً في إنتاج الأتوبيسات السياحية وفق أحدث المواصفات العالمية، وتستعد لإطلاق إنتاج السيارات الكهربائية بعد سنوات من التوقف، بما يعزز دورها في دعم الصناعة الوطنية وتلبية احتياجات السوق.
اقرأ أيضاً.. الضرائب توضح حقيقة وجود خلاف بين الحكومة وشركات البترول
كما تعمل وزارة الصناعة حالياً على إعادة تشغيل عدد من المصانع المتوقفة ومنها مصنع شركة الدلتا للأسمدة بطلخا، ومصنع شركة سمنود للوبريات بما يسهم في تشغيل العمالة وتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للخارج.
تستهدف الوزارة توطين صناعة الكتان وآليات تعظيم الاستفادة من كل مكوناته، وكذا تدريب العاملين في هذا القطاع على أحدث التكنولوجيات للاستفادة من الكتان سواء في تصنيع المنسوجات والحبال وزيوت الطعام والدهانات والأعلاف، وتطوير سلاسل إنتاج متكاملة تضمن الاستفادة المثلى من كل منتجات الكتان لتعظيم قيمته الاقتصادية.
تهيب وزارة الصناعة المواطنين عدم الانسياق وراء ما يتم تداوله من معلومات غير دقيقة بشأن جهود الوزارة والاجراءات التي تتخذها للنهوض بالصناعة المصرية، وتؤكد على ضرورة الرجوع للمصادر الرسمية بالوزارة للحصول على المعلومات الصحيحة.