في اكتشاف أثري جديد يسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن الكشف عن مقبرة الأمير “وسر إف رع”، أحد أبناء الملك “أوسر كاف”، أول ملوك الأسرة الخامسة، وذلك بمنطقة سقارة الأثرية.
يُعد هذا الاكتشاف إضافة ثمينة للتاريخ المصري، حيث تُمثل المقبرة نموذجًا فريدًا لفن العمارة في تلك الحقبة.
أول ملوك الأسرة الخامسة.. الكشف عن مقبرة الأمير “وسر إف رع” بمنطقة سقارة الأثرية
كشفت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة الدكتور زاهي حواس للآثار والتراث، برئاسة الدكتور زاهي حواس، من الكشف عن مقبرة الأمير “وسر إف رع”، ابن الملك “أوسر كاف” أول ملوك الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، وذلك خلال أعمال الحفر والتنقيب بمنطقة سقارة الأثرية، إلى جانب العثور على مجموعة من القطع الأثرية الهامة التي تعود إلى عصر الدولة القديمة والعصور المتأخرة.
أعرب شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن سعادته بهذا الكشف الذي قامت به بعثة أثرية مصرية خالصة، مما يساهم في إزاحة الستار عن أسرار جديدة لتلك الحقبة التاريخية الهامة في تاريخ الحضارة المصرية العريقة.

أول مرة يتم العثور على باب وهمي من الجرانيت الوردي
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يُعد الأول من نوعه، حيث تم العثور على باب وهمي ضخم مصنوع من الجرانيت الوردي، يُعد الأكبر من نوعه حتى الآن، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 4.5 أمتار وعرضه 1.15 متر.
تابع: قد نُقشت عليه كتابات هيروغليفية توثق اسم الأمير “وسر إف رع” وألقابه المرموقة، التي شملت “الأمير الوراثي، حاكم إقليمي بوتو ونخبت، الكاتب الملكي، الوزير، القاضي، والكاهن المرتل”.
أول مرة يتم العثور على تمثال للملك زوسر وزوجته وبناته العشرة ملوك الأسرة الخامسة
أشار الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق إلى أن البعثة تمكنت ولأول مرة من العثور داخل المقبرة على تمثال الملك زوسر وزوجته وبناته العشرة.
وأوضحت الدراسات الأولية، أن هذه التماثيل كانت محفوظة في غرفة مجاورة لهرم الملك زوسر المدرج، إلا أنه جرى نقلها إلى مقبرة الأمير “وسر إف رع” خلال العصور المتأخرة، كما تعتزم البعثة المصرية مواصلة أعمالها الأثرية لكشف أسباب نقل هذه التماثيل من موقعها الأصلي إلى هذا المكان.
كما تم العثور على مائدة قرابين مصنوعة من الجرانيت الأحمر، يبلغ قطرها 92.5 سم، وقد نُقش عليها نص يسجل قوائم القرابين.

تمثال ضخم من الجرانيت الأسود
في إحدى حجرات المقبرة، اكتشف تمثال ضخم من الجرانيت الأسود يبلغ ارتفاعه 1.17 متر، يُجسد رجلاً واقفًا، وتزين صدره نقوش هيروغليفية تُوضح اسمه وألقابه.
تشير الدلائل إلى أن صاحب هذا التمثال ينتمي إلى “الأسرة 26″، ما يُرجح أن المقبرة قد أُعيد استخدامها خلال العصر المتأخر.
أمام الواجهة الشرقية تم العثور على مدخل آخر للمقبرة ذو كتفيين من الجرانيت الوردي أيضاً عليه نقوش لصاحب المقبرة وألقابه وخرطوش الملك “نفر اير كا رع”.

اقرأ أيضاً.. مصر تنشئ 3 موانئ جديدة ليصل عدد الموانئ إلى 18 ميناء
كما عثر إلى الشمال من العتب على كشف يعتبر الأول من نوعه في منطقة سقارة حيث عثر على مجموعة من 13 تمثال من الجرانيت الوردي جالسين على مقعد ذو مسند مرتفع.
كما يوجد أيضاً رؤوس تماثيل في مستوي أعلى من باقي التماثيل تمثل زوجات صاحب المقبرة الجالسين في المنتصف وعلى يساره تمثالين فاقدي الرؤوس عثر أمامها على تمثال آخر من الجرانيت الأسود مقلوب على الوجه وبارتفاع حوالي 1.35 متر.
تستمر البعثة في أعمالها للكشف عن باقي عناصر المقبرة التي تعتبر من المقابر الفريدة بالمنطقة.




