آخر الأخبار

1.1 مليار دولار التبادل التجاري بين مصر والسودان في 2025 و3320 شركة سودانية تعمل في مصر

افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الاثنين، فعاليات منتدى الأعمال المصري – السوداني، وذلك بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بالقاهرة الجديدة، بحضور كل من محاسن علي يعقوب، وزيرة الصناعة والتجارة بجمهورية السودان، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.

كما حضر أيضاً أسامة باشا، الوزير المفوض التجاري وأمين عام الاتحاد العام للغرف التجارية، إلى جانب علي صلاح علي أحمد، رئيس اتحاد الغرف التجارية بجمهورية السودان، ومعاوية محمد أحمد البربر، رئيس عام اتحاد أصحاب العمل السوداني.

أكد الوزير، أن مصر والسودان تربطهما علاقات تاريخية عميقة من الأخوة، رسختها وحدة الأرض وربطها نهر النيل، وعززها الانتماء العربي والأفريقي، لتشكل جميعها قاعدة صلبة لعلاقة متميزة بين البلدين.

1.1 مليار دولار التبادل التجاري بين مصر والسودان في 2025 و3320 شركة سودانية تعمل في مصر

أشار إلى أن هذه الروابط تجلت بوضوح خلال اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بمدينة العلمين الجديدة، والذي أكد عمق العلاقات الوثيقة بين الجانبين، وموقف مصر الثابت في دعم أمن السودان واستقراره ووحدته.

أشار الخطيب إلى أن الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسودان تمثل قاعدة راسخة لبناء شراكات اقتصادية واعدة بين البلدين، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو مليار و100 مليون دولار (1.1 مليار دولار) خلال العام الحالي.

وأوضح، أن الاستثمارات السودانية في مصر سجلت نحو 79 مليون دولار خلال عام 2024، محققة معدل نمو بلغ 39% مقارنة بالعام السابق، وذلك من خلال أكثر من 3320 شركة سودانية تعمل بالسوق المصري، وهو ما يعكس مؤشرًا إيجابيًا على تنامي وتطور العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

فرص هائلة غير مستغلة بين مصر والسودان

نوه إلى أن الفرص المتاحة بين البلدين تفوق بكثير الأرقام الحالية، حيث يتمتع البلدان بإمكانات ضخمة وفرص هائلة غير مستغلة، معربًا عن تطلعه إلى تعظيم هذه الفرص من خلال التفعيل الكامل للاتفاقيات المشتركة وعلى رأسها اتفاقية الكوميسا، بما يشمل التطبيق الفعلي للإعفاءات المنصوص عليها بتلك الاتفاقيات.

أفاد الخطيب بأن مصر انتهجت خلال السنوات الماضية مسارًا طموحًا للإصلاح الاقتصادي الشامل، استثمرت خلاله الدولة بكثافة في تطوير البنية التحتية من طرق وموانئ ومناطق لوجستية، إلى جانب إنشاء جيل جديد من المدن الذكية.

أشار إلى أن مصر تنتقل حاليًا إلى مرحلة البناء على ما تحقق عبر تنفيذ إصلاحات هيكلية ومؤسسية واضحة، وتبني سياسات اقتصادية كلية مستقرة وطويلة الأجل، تستهدف تعزيز استقرار مناخ الأعمال وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، مدعومة بتحول رقمي شامل في الخدمات الحكومية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وترسيخ قدر أكبر من الثقة واليقين.

اقرأ أيضاً.. مصر تعيد 36 قطعة أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية

وأوضح، أن السياسة النقدية المنضبطة أسهمت في تحقيق تراجع ملحوظ في معدلات التضخم من 33.3% في مارس 2024 إلى 12.3% في نوفمبر 2025، بالتوازي مع تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي ليزيد عن 50 مليار دولار.

على صعيد السياسة المالية، تم اعتماد نهج إصلاحي متدرج أسفر عن توسيع القاعدة الضريبية بنحو 35% دون فرض أعباء جديدة، بما أعاد بناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال.

كما تولي الدولة اهتماماً خاصاً بمعالجة الأعباء غير الضريبية من خلال حصر شامل للرسوم المفروضة وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر بما يسهم في خفض التكلفة الفعلية للاستثمار وتعزيز الشفافية.

إدراج مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة

أكد الوزير، أن الدولة المصرية تتبنى هدفًا طموحًا يتمثل في إدراج مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات تنافسية الاستثمار والتجارة خلال العامين المقبلين.

وأوضح، أن خطوات تنفيذ هذا التوجه بدأت بالفعل على أرض الواقع من خلال التوسع في التحول الرقمي الشامل، عبر إطلاق منصة التراخيص، إلى جانب بدء العمل على منصة الكيانات الاقتصادية، التي تستهدف إعادة هندسة إجراءات التراخيص بصورة كاملة، وكذلك تنظيم جميع الأعباء والرسوم المرتبطة بالاستثمار، بما يعزز الشفافية، ويبسط الإجراءات، ويمنح المستثمر رؤية واضحة وتكلفة محددة منذ اليوم الأول.

أكد الوزير، أنه ترجمةً لهذا التوجه، ترى مصر أن آفاق التعاون مع السودان ما زالت واسعة ومتعددة، وفي مقدمتها مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، والصناعات كثيفة العمالة.

تبادل الخبرات وبناء القدرات من خلال تدريب الكوادر أو نقل التكنولوجيا

كما تحرص مصر على تعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات، سواء من خلال تدريب الكوادر أو نقل التكنولوجيا، إلى جانب توسيع التعاون في تطوير البنية التحتية وقطاعات النقل واللوجستيات، باعتبارها ركائز أساسية لتيسير حركة التجارة والاستثمار وتعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وجه “الخطيب” الدعوة لرجال الأعمال من مصر والسودان للاستفادة من هذا المنتدى كمنصة عملية لتبادل الرؤى وبحث الفرص، والعمل على تحويل الأفكار والمقترحات إلى مشروعات واقعية وشراكات قابلة للتنفيذ.

في ختام كلمته، جدد الوزير، التأكيد على التزام مصر الراسخ بمواصلة دعم علاقاتها مع دولة السودان الشقيقة، والعمل المشترك من أجل بناء شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة، وتسهم في دعم الاستقرار والتنمية لصالح الشعبين الشقيقين.

زر الذهاب إلى الأعلى