
وافقت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب الدكتور محمود حسين، على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الرياضة، المقدم من الحكومة، وذلك عقب مناقشات موسعة استغرقت قرابة 8 ساعات، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والتشريعية المعنية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المنعقد اليوم، بحضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، والمستشار محمد كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، إلى جانب المستشار إبراهيم الهنيدي، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، حيث ناقشت اللجنة أبرز التعديلات المقترحة ضمن مشروع القانون.
وأبرز ما وافقت عليه اللجنة هو البند 8 من المادة (21)، الذي ينص على “عدم أحقية أي عضو شغل منصب في مجلس إدارة هيئة رياضية لمدة دورتين متتاليتين في الترشح مجددًا لذات المنصب”، وذلك اعتبارًا من تاريخ تطبيق القانون الجديد، دون أثر رجعي. وقد أكد الدكتور أشرف صبحي خلال الجلسة أن التعديلات لا تشمل أي بند يفرض تطبيق المدة بأثر رجعي، بل يتم تنفيذها من لحظة دخول القانون حيز التنفيذ.
وأوضح وزير الشباب والرياضة أن هذه التعديلات لا تمثل قانونًا جديدًا كما يُشاع، بل تأتي في إطار تطوير وتحديث القانون القائم بما يتناسب مع التحديات الراهنة والمتغيرات في المجال الرياضي. وأشاد الوزير بالجهود المشتركة والتنسيق البناء بين الوزارة والبرلمان ولجنة الشباب والرياضة، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على تعزيز الشفافية وتفعيل مبادئ الحوكمة دون المساس بصلاحيات الجمعيات العمومية.
في المقابل، رفضت لجنة الشباب والرياضة بالإجماع الباب الخامس من التعديلات، والمتعلق بإنشاء “الجهاز الوطني للرياضة”، وهو المقترح الذي قدمته وزارة الشباب بهدف دعم المنافسة الرياضية، خاصة في البطولات الأولمبية. وقد أوضح الوزير أشرف صبحي أن الجهاز المقترح كان سيضم متخصصين من اللجنة الأولمبية والأندية، مؤكدًا أنه لن يشكل عبئًا ماليًا على موازنة الدولة.
لكن النائب الدكتور محمود حسين، رئيس اللجنة، عبّر عن رفضه التام للمقترح، مشيرًا إلى وجود تضارب واضح في الاختصاصات بين الجهاز المزمع إنشاؤه ووزارة الشباب والرياضة، بالإضافة إلى أن الجهاز الجديد كان سيتسبب في أعباء مالية إضافية ويزيد من تشابك السلطات داخل منظومة الرياضة، فضلاً عن عدم إدراجه ضمن مشروع القانون الحكومي لعام 2021، وغياب موافقة اللجنة الأولمبية الدولية، ما يُعد مخالفة محتملة للمواثيق الدولية المنظمة.
وانتهت اللجنة إلى رفض المقترح بأغلبية أعضائها، مع التأكيد على ضرورة التركيز على تطوير الهيئات الرياضية القائمة وتعزيز استقلاليتها بدلاً من إضافة كيانات جديدة قد تؤدي إلى تعقيد البنية التنظيمية.