كشف حسام كرم، مدير عام المجالس التصديرية، عن صدور قرار خلال الـ48 ساعة الماضية بحظر استيراد السكر الخام، موضحًا أن الهدف من القرار هو تقليل فاتورة الاستيراد في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد حلاوة، لمناقشة مقترح إنشاء مصنع متكامل لإنتاج السكر في منطقة وادي النقرة بمحافظة أسوان، في إطار دعم الصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي وتعزيز التنمية في صعيد مصر.
حظر استيراد السكر الخام
وأشاد النائب محمد حلاوة بالقرار، مؤكدًا أنه خطوة إيجابية تتماشى مع توجهات اللجنة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد، مشددًا على ضرورة وضع رؤية واضحة لتطوير صناعة السكر محليًا.
من جانبه، أوضح الكيميائي صلاح فتحي، العضو المنتدب لشركة السكر والصناعات التكاملية، أن الشركة تمتلك 8 مصانع لإنتاج السكر من القصب، إلى جانب مصنع لإنتاج السكر من البنجر، بالإضافة إلى مصنع أبو قرقاص المشترك.
وأشار إلى أن عدد مصانع سكر البنجر في مصر يبلغ نحو 9 مصانع، منها 4 تابعة للقطاع الخاص، و5 بمساهمات حكومية وبنكية.
إجراءات حكومية لتقليل الفاتورة الاستيرادية
وأضاف أن الإنتاج المتوقع من القصب كان يتراوح سابقًا بين 10.5 و11 مليون طن، إلا أنه تراجع حاليًا إلى نحو 5.5 مليون طن فقط، ما يعني أن المصانع تعمل بنحو 50% من طاقتها الإنتاجية.
كما كشف عن تراجع إنتاج مصنع “كوم أمبو”، الذي يمثل نحو 20% من طاقة الشركة، حيث انخفضت الكميات من 2.2 مليون طن قصب إلى حوالي 1.19 مليون طن خلال الموسم الماضي.
ولفت إلى أن التحديات لا تقتصر على القصب فقط، بل تمتد أيضًا إلى مصانع البنجر، مثل مصنع “القناة” في المنيا، التي لا تعمل بكامل طاقتها رغم الاستثمارات الكبيرة بها.
استهلاك المياه بين نظامي الري بالتنقيط والري بالغمر
وأوضح أن الفارق في استهلاك المياه بين نظامي الري بالتنقيط والري بالغمر في زراعة القصب لا يتجاوز 3% إلى 4%، نظرًا لإعادة استخدام المياه داخل المنظومة الزراعية.
واختتم بالإشارة إلى أنه رغم أن مصر كانت تصدر السكر عالميًا في سبعينيات القرن الماضي بإنتاج لا يتجاوز 750 ألف طن، فإنها اليوم تنتج نحو 2.8 مليون طن، ومع ذلك لا تزال تواجه تحديات في تحقيق الاكتفاء الكامل وتشغيل المصانع بكفاءة.