شهد مجلس النواب حالة من النقاش القانوني والسياسي، خلال مناقشة مشروع قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، وذلك على خلفية المادة 73 من مشروع القانون، والتي تنص على فرض غرامة تتراوح بين 50 ألفا و500 ألف جنيه على كل من ينشر أو يروج شائعات أو معلومات غير صحيحة عن جودة مياه الشرب، بأية وسيلة من الوسائل، وذلك بقصد تكدير السلم والأمن الاجتماعي لدى المواطنين.
حسب ما رصده موقع حزب الشعب الجمهوري، جاء ذلك خلال الجلسة حيث تقدم أحد أعضاء مجلس النواب بطلب حذف نص المادة 73 وأصلها 75، بالكامل، من مشروع قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي.
وتنص المادة على: “يعاقب بغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 500 ألف جنيه، كل من قام بترويج شائعات، أو معلومات غير صحيحة بأية وسيلة كانت عن جودة المياه، بقصد تكدير السلم والأمن الاجتماعي لدى المواطنين بشأن حالة المياه وجودتها”.

وقال النائب في مبررات حذف المادة: “أرفض هذه المادة وأطالب بحذفها، فهل إذا مواطن نشر إن الميّه مش نضيفة يعاقب، وإذا قام النائب عمل تحقيقي عن مشكلة خاصة بجودة المياه في منطقة ما، هقول عليه أنت تقصد تكدير السلم الاجتماعي؟ أرفض هذه المادة لأنها تقيد من حرية الرأي”.
من جهته، أوضح المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية، أن النص لا يستهدف الحالات التي أشار إليها النائب، بل يقصد حالات نشر الأكاذيب المتعمدة التي تؤدي إلى بلبلة في المجتمع، مؤكدا أن تطبيق النص سيتم من خلال القانون الجنائي، وأن القضاء هو الجهة المختصة بتحديد مدى توافر أركان الجريمة، سواء الركن المادي أو المعنوي.
واستكمل فوزي: “القاضي هو المنوط بتحديد أركان الجريمة ويؤديها الواقع والشائع العملي، والحقيقية ولصالح المجموع أن يتم مواجهة هذا الوضع بأدوات قضائية”.
وفي ذات السياق، أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن المادة تتضمن ضمانات كافية، ولا يعاقب أي شخص إلا إذا ثبت نشره شائعة أو معلومة غير صحيحة، مع توافر كل الأركان القانونية للجريمة.