أجندة تشريعية

بعد موافقة دفاع النواب.. تفاصيل تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية

وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الأحد الموافق 1 فبراير، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التجنيد، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكريم تضحيات الشهداء والمصابين، ومواكبة المتغيرات الأمنية والاقتصادية.

وجاءت الموافقة على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بعد الاطلاع على الدستور، والقانون رقم 4 لسنة 1968 بشأن القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة والقوات المسلحة، والقانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، والقانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بإنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس الوزراء.

تعديلات جوهرية على حالات الإعفاء من التجنيد

نص مشروع التعديل، في مادته الأولى، على استبدال نصوص البندين (ج) و(د) من أولا، والبند (هـ) من ثانيا من المادة (7)، بالإضافة إلى المادتين (49) و(52) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية، بالنصوص الجديدة التي تهدف إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لأسر الشهداء والمصابين والمفقودين.

وجاءت التعديلات على المادة (7) أولًا لتشمل إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء المواطن الذي استشهد أو أُصيب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائيًا نتيجة العمليات الحربية أو الإرهابية.

كما شملت الإعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو طلبة الكليات والمعاهد العسكرية، وكذلك ضباط وأفراد هيئة الشرطة، في حال الوفاة بسبب الخدمة أو الإصابة بمرض أو عاهة نتجت عن الخدمة وأدت إلى العجز الكامل عن الكسب.

أما المادة (7) ثانيا، فقد نصت على إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو المواطن الذي فُقد بسبب العمليات الحربية أو الإرهابية، على أن يزول هذا الإعفاء فور عودته أو ثبوت وجوده على قيد الحياة، مع معاملة الغائب في العمليات الحربية أو الإرهابية معاملة المفقود إلى حين اتضاح موقفه.

تشديد العقوبات على التخلف عن التجنيد والاستدعاء للاحتياط

وتضمنت التعديلات تشديد العقوبات المنصوص عليها في المادتين (49) و(52)، لمواجهة ظاهرة التخلف عن التجنيد أو عدم الالتزام بالاستدعاء للخدمة في الاحتياط.

ونصت المادة (49) المعدلة على معاقبة كل من يتخلف عن التجنيد بعد تجاوزه سن الثلاثين عاما بالحبس، وغرامة مالية لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بحكم المادة (36) من القانون.

كما نصت المادة (52) على معاقبة كل من يستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول، بالحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ونصت المادة الثانية من مشروع القانون على نشره في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

المذكرة الإيضاحية وأسباب التعديل

وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات تأتي في إطار سياسة الدولة لتطوير القوات المسلحة، وتنظيم أحكام الإعفاء من التجنيد، والحفاظ على نوعية المقاتل، بما يحقق التوازن بين المتطلبات العسكرية والاعتبارات الاجتماعية.

وأكدت المذكرة أن من بين الأسباب الرئيسية للتعديل الاعتداد بالعمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من التجنيد، سواء الإعفاء النهائي أو المؤقت، وذلك تكريمًا للشهداء والمصابين، وحفاظًا على كيان الأسرة المصرية التي قدمت تضحيات جسيمة دفاعًا عن الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى