
يتحرك ملف الإيجار القديم مجددا داخل البرلمان المصري، مع إعلان نواب عن إعداد مشروع قانون بديل خلال الأيام المقبلة، وسط جدل سياسي واجتماعي واسع حول التشريع الحالي وتأثيراته على ملايين المواطنين.
كشفت النائبة سناء السعيد، عضو البرلمان عن صياغة مشروع قانون جديد للإيجار القديم، على أن يتم تقديمه رسميا للمجلس خلال الأسبوع بعد المقبل.
ملف الإيجار القديم في مصر يعود مرة أخرى
وأوضحت أن الهدف من المشروع هو معالجة الثغرات التي ظهرت أثناء الاستعداد لتطبيق القانون الحالي وتقديم رؤية متكاملة توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
وأكدت السعيد أن إدراج المشروع على جدول أعمال البرلمان مرتبط بموقف الحكومة وتوجهات الأغلبية البرلمانية.
وانتقدت السعيد تطبيق القانون الحالي، مشيرة إلى وجود إشكاليات تتعلق بدقة الإحصاءات والقدرة التنفيذية للأجهزة المسؤولة، بالإضافة إلى ضعف الحماية الاجتماعية للفئات الهشة.
ولفتت إلى أن اللائحة التنفيذية لم تنجح في ضبط آليات التطبيق، مما تسبب في ارتباك واضح بين الملاك والمستأجرين.
كما شددت على أن المشروع الجديد سيتضمن إلغاء فكرة الفترة الانتقالية، لتجنب المخاطر التي قد تواجه كبار السن والأرامل من فقدان السكن والاستقرار، مع التركيز على تحقيق توازن عادل بين طرفي العلاقة الإيجارية وتوفير شبكة أمان حقيقية لغير القادرين.
تطبيق القانون الحالي وارتفاع الإيجارات
في الوقت نفسه، تقترب الحكومة من تفعيل الزيادات المنصوص عليها في القانون رقم 164 لسنة 2025، وسط متابعة الطعون المنظورة أمام المحكمة الدستورية العليا، والتي قد تغير مجرى الملف بشكل كامل.
وكشف النائب علاء عبدالنبي، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في زيادة القيمة الإيجارية، بل في بند الطرد والإخلاء، لما له من آثار اجتماعية وإنسانية كبيرة.
وأكد أن الدولة ملزمة بتوفير سكن بديل للأسر المستحقة، موضحا أن عدد الأسر المتوقع استفادتها يتجاوز 400 ألف أسرة، بينما تقدم حتى الآن نحو 66 ألف حالة فقط.
تصنيف المناطق والإيجارات الجديدة
أنهت لجان الحصر والتصنيف أعمالها على مستوى الجمهورية، بعد تمديد فترة عملها 3 أشهر إضافية بقرار من مجلس الوزراء، ليتم تطبيق القانون بشكل فعلي.
وينص التشريع على تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات: متميزة، متوسطة، واقتصادية، بناءا على الموقع الجغرافي، مستوى البناء، المرافق، شبكة الطرق، والخدمات التعليمية والصحية، مع تحديد متوسط القيم الإيجارية الخاضعة للضريبة.
وبحسب القانون، قد ترتفع القيمة الإيجارية في بعض المناطق حتى 20 ضعف الإيجار الحالي، مع حد أدنى ألف جنيه، بينما تصل إلى 10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، بحد أدنى 400 و250 جنيها على التوالي.