
يشهد قانون الإيجار القديم مرحلة فارقة مع اقتراب انتهاء عمل لجان الحصر رسميًا وبدء تطبيق الزيادات الجديدة المنصوص عليها في القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يهدف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية وتحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
تطبيق الأسعار الجديدة على وحدات الإيجار القديم
ومن المقرر أن تبدأ تطبيقات الأسعار الجديدة على وحدات الإيجار القديم على مستوى جميع محافظات الجمهورية يوم الخميس 5 فبراير 2026، عقب انتهاء أعمال لجان الحصر التي كلف القانون بتشكيلها لتصنيف المناطق الخاضعة للإيجار القديم إلى ثلاث فئات رئيسية: متميزة، متوسطة، واقتصادية.
مهام لجان الحصر ومعايير التصنيف
وتتولى لجان الحصر، التي يصدر المحافظ المختص قرارًا بتشكيلها داخل نطاق كل محافظة، تحديد تصنيف المناطق بناءً على عدة معايير، تشمل:
الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة والشارع المقام عليه العقار.
مستوى البناء ونوعية مواد التشييد ومتوسط مساحات الوحدات.
توافر المرافق الأساسية (مياه وكهرباء وغاز)، وكفاءة شبكات الطرق والمواصلات.
مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.
القيمة الإيجارية السنوية للعقارات وفق قانون الضريبة على المباني.
ويتم إعلان نتائج الحصر رسميًا من خلال قرار صادر عن المحافظ، يُنشر في الوقائع المصرية ويُعلن داخل وحدات الإدارة المحلية لضمان اطلاع المواطنين على التصنيفات والقيم الجديدة.
تحديد الأسعار الجديدة للوحدات
وتختلف الزيادة حسب تصنيف المنطقة:
المناطق المتميزة: تصل الزيادة إلى 20 ضعف القيمة الإيجارية الحالية، على ألا تقل القيمة الجديدة عن 1000 جنيه شهريًا.
المناطق المتوسطة: تصل الزيادة إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، وبحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
المناطق الاقتصادية: تصل الزيادة إلى 10 أضعاف القيمة الحالية أيضًا، على ألا تقل عن 250 جنيهًا شهريًا.
زيادات سنوية والتزامات مؤقتة
يشمل القانون أيضًا تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على القيم الإيجارية المحددة، بما يضمن مواكبة التغيرات الاقتصادية. كما ألزم المستأجرين بدفع مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا شهريًا لحين اعتماد التصنيفات النهائية، على أن يتم تسوية الفروق المالية لاحقًا وفق التصنيف النهائي لكل وحدة.
ويأتي تطبيق هذه الإجراءات ضمن سعي الدولة لتحقيق العدالة والتوازن بين الملاك والمستأجرين، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية.