آخر الأخبار

الإصلاح يؤتي ثماره.. ما أسباب رفع تقييم تصنيف مصر الائتماني؟

في خطوة تعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد الوطني وثقة المؤسسات الدولية في الأداء المالي لمصر، سجلت الدولة المصرية إنجازًا جديدًا على صعيد التصنيف الائتماني، حيث أعلنت مؤسسة “ستاندرد آند بورز” رفع تقييم الاقتصاد المصري من “B-” إلى “B” لأول مرة منذ سبع سنوات، فيما قررت مؤسسة “فيتش” تثبيت التصنيف مع نظرة مستقبلية مستقرة، في ضوء الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المستمرة، وتحسن مؤشرات النمو والانضباط المالي.

أسباب رفع تصنيف مصر الائتماني

مؤسسة “ستاندرد آند بورز“، ومؤسسة “فيتش” أصدرت كل منهما تقرير، أكدت فيه أن قرارهما يستند إلى استمرار الإصلاحات الهيكلية ووجود سعر صرف مرن وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسن مؤشرات القطاع الخارجي، والانضباط المالى، وتحقيق فائض أولى كبير 3.6%؜ خلال العام المالي الماضي، وخفض المديونية الحكومية، وارتفاع معدل النمو إلى 4.4%؜ خلال عام 2025 مقارنة بـ 2.4%؜ عام 2024.

وأشار التقريران أيضًا إلى زيادة مرونة الاقتصاد، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والذي شهدت استثماراته معدل نمو يفوق 70%؜ إلى جانب الإصلاحات المالية الهادفة إلى توسيع القاعدة الضريبية التي شهدت معدل نمو 35%؜ للإيرادات الضريبية دون أعباء إضافية في ضوء حزمة التسهيلات الضريبية المنفذة.

تقييم مصر الإئتماني

وزير المالية أحمد كجوك، يؤكد أن قرار مؤسسة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” برفع وتحسين درجة تقييم الاقتصاد المصري من “B-” إلى درجة “B” لأول مرة منذ 7 سنوات مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقرار “فيتش” أيضًا تثبيت درجة التقييم التى ارتفعت خلال العام الماضي، مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس إدراك مؤسسات التصنيف الدولية لجدية والتأثير الإيجابى للإجراءات الإصلاحية التى يشهدها الاقتصاد المصري والتزام الحكومة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطنى الشامل.

وقال كجوك، إن الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنفذة والنتائج الاقتصادية الإيجابية المحققة بما فيها المرونة والتجاوب الكبير من القطاع الخاص، أصبحت محل اهتمام وتقدير لدى المستثمرين والأسواق العالمية والمؤسسات الدولية، موضحًا أن مؤسسات التصنيف بدأت ترفع تقييماتها للاقتصاد المصرى، وتغير نظرتها المستقبلية بشكل إيجابى، وبدأ ينعكس فى تحسين ورفع تقييماتها للجدارة الائتمانية للاقتصاد المصري.

أضاف وزير المالية: نعمل على مواجهة التحديات ومواصلة الإصلاحات بشكل متسق ومتكامل لدعم النمو وتنافسية الاقتصاد، موضحًا أن استكمال الإصلاحات والسياسات المتناغمة سيضمن استمرار الاستقرار الاقتصادى وسينعكس إيجابيًا بشكل متزايد على مستوى جودة حياة المواطنين وعلى قدرة الاقتصاد المصرى على المنافسة الدولية.

الإصلاحات الإقتصادية

وأوضح أن هذه الخطوات الإيجابية لمؤسسات التقييم تمثل إدراكًا وتقييمًا جيدًا لما يحدث من إصلاحات وتبعات اقتصادية، وسيسهم ذلك فى مزيد من الثقة، والدعم لمسار التنمية الاقتصادية لمصر، وشهادة ثقة من مؤسسات التصنيف الدولية والمجتمع المالي العالمي في كفاءة برنامج الإصلاح الذي تتبناه الدولة ويهدف إلى تحقيق استقرار اقتصادي شامل، وتعزيز القدرة التنافسية، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

من جانبه ياسر صبحي نائب الوزير للسياسات المالية، يقول: بدأنا نلمس في الأوساط المحلية والمحافل الدولية النظرة الإيجابية لتطورات أداء الاقتصاد المصري، وهو ما بدأ ينعكس على انخفاض تكلفة التمويل في الإصدارات الدولية، والاهتمام المتزايد من المستثمرين المحليين والأجانب بزيادة الاستثمارات المباشرة وفى الأوراق المالية المصرية.

وتابع أن رفع درجة التقييم الائتماني للاقتصاد المصري ستسمح بتوسيع قاعدة المستثمرين وتقليل درجة المخاطر، بما يُمكِّن من مواصلة التقدم والنمو الإيجابي المستدام للاقتصاد المصري على المدى المتوسط.

وأشار علاء عبد الرحمن مستشار الوزير للمؤسسات المالية الدولية، أن وزارة المالية تتواصل بشكل مستمر على مدار العام مع كل المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية ومؤسسات التصنيف الائتماني لتوضيح كل التطورات التي تتم على جانب السياسة المالية والاقتصادية وتوضيح الحقائق وتقديم البيانات الداعمة والرد على استفساراتهم لإبراز التطورات الاقتصادية الإيجابية؛ بما ينعكس إيجابيًا على تقييمات الاقتصاد المصري.

زر الذهاب إلى الأعلى