آخر الأخبار

الاقتصاد المصري يستعيد ثقة العالم.. ترقية «ستاندرد آند بورز» وتثبيت «فيتش» تؤكد صلابة الإصلاح

يشهد الاقتصاد المصري في الآونة الأخيرة مؤشرات إيجابية تعكس قدرته على التعافي واستعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية، وذلك في ظل جهود مكثفة تبذلها الدولة لتحقيق إصلاحات اقتصادية وهيكلية.

جاءت مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية مثل “ستاندرد آند بورز” التي قامت بترقية الاقتصاد المصري، و”فيتش” التي ثبتت تصنيفها مع نظرة مستقبلية مستقرة، لتؤكد متانة الاقتصاد المصري رغم التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

تمثل هذه الإجراءات التي قامت بها الدولة شهادة دولية على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزز من مكانة مصر على خارطة الاستثمار العالمية، مما يمهد الطريق لمزيد من النمو والاستقرار في الفترة المقبلة.

الاقتصاد المصري يستعيد ثقة العالم.. ترقية «ستاندرد آند بورز» وتثبيت «فيتش» تؤكد صلابة الإصلاح

وكالة ستاندرد آند بورز

أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز” رفع التصنيف الائتماني لمصر إلى مستوى “B”، مع تثبيت النظرة المستقبلية عند “مستقرة”.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن قرار رفع التصنيف جاء نتيجة التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي والنمو إلى جانب تحسن الأوضاع الخارجية وزيادات تدفقات النقد الأجنبي، مشيرة إلى أن مصر نفذت خلال 18 شهراً الماضية حزمة إصلاحات هيكلية ومالية عززت من مرونة الاقتصاد.

توقعت الوكالة، استمرار جهود ضبط أوضاع المالية العامة في مصر خلال الفترة المقبلة، مدعوما ببرامج الإصلاح، مشيرة إلى أن الحفاظ على النظرة “المستقرة” يعكس توقعات الوكالة بأن وتيرة الضبط المالي في مصر ستستمر بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، في ظل الموازنة بين متطلبات النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإيرادات العامة.

وكالة فيتش

ثبتت وكالة فيتش تصنيف مصر الائتماني عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى الإصلاحات التي أجرتها الدولة ما أدى إلى تحسن الآفاق الاقتصادية.

أشارت الوكالة في تقريرها إلى أن تصنيفها يوازن بين “اقتصاد مصر الكبير نسبياً، وإمكانات نمو الناتج المحلي الإجمالي المرتفعة نسبياً، والدعم القوي من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف”، من جهة أخرى “ضعف المالية العامة، بما في ذلك ارتفاع استثنائي في فوائد الدين والإيرادات، واحتياجات التمويلية الخارجية الضخمة، والسجل المتقلب من تدفقات التمويل التجاري، وارتفاع التضخم، والمخاطر الجيوسياسية”.

كانت فيتش رفعت تصنيف مصر الائتماني عند B في نوفمبر 2024، وفقاً لتقرير الوكالة.

اعتبرت الوكالة، أن المخاطر الناجمة عن تصعيد التوترات مع إسرائيل زادت على نحو معتدل فقط خلال الأشهر القليلة الماضية، كما أن التعاون في مجال الطاقة آخذ في التقدم.

في الربع الممتد من أبريل إلى يونيو 2025، ارتفعت عائدات السياحة في مصر 20%، مما يدل على تعافي قوي من تأثير جائحة كورونا “كوفيد-19″، في حين ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج 36.5%، وهي مصدر رئيسي آخر للعملة الأجنبية.

أشارت إلى التحسن الذي شهده احتياطي مصر من النقد الأجنبي خلال الفترة الماضية، وتوقعت أن يصل إجمالي الاحتياطي النقدي الأجنبي في نهاية السنة المالية 2027، المنتهية في يونيو 2027، إلى 4.2 شهر من المدفوعات الخارجية الحالية، مقارنة بـ 4.4 شهر في نهاية السنة المالية 2025.

اقرأ أيضاً.. الإصلاح يؤتي ثماره.. ما أسباب رفع تقييم تصنيف مصر الائتماني؟

لفتت الوكالة إلى تراجع التضخم في مصر 11.7% في سبتمبر، مقارنة بـ 26.5% في العام السابق، نتيجة لتأثيرات فترة الأساس، وتباطؤ زيادة أسعار المواد الغذائية، واستقرار سعر الصرف، وتشديد السياسة النقدية.

تتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 12.3% في السنة المالية 2026، مما يعكس تحسن توقعات التضخم.

رجحت “فيتش” خفض سعر الفائدة الأساسي من 21.5% إلى مستوى يتماشى مع معدل حقيقي البالغ قرابة 4% بحلول السنة المالية 2027.

توقعت الوكالة، أن يظل عجز الموازنة العامة ثابتًا إلى حد كبير في السنة المالية 2026، عند 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث عوضت الإيرادات القوية والنفقات الرأسمالية المحدودة ارتفاعاً إضافياً في فوائد الديون.

كما توقعت أن يتقلص عجز الموازنة العامة إلى 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2027، بفضل اعتدال تكاليف فوائد الديون، واتخاذ المزيد من الإجراءات الضريبية، على الرغم من أنه لا يزال أكثر من ضعف متوسط ​​”B” البالغ 3%.

وكالة موديز

أبقت وكالة موديز على تصنيفها لمصر عند “Caa1” منذ أكتوبر 2023، على الرغم من أنها عدلت نظرتها المستقبلية إلى «إيجابية» من «سلبية» في مارس 2024، بعد الدعم الثنائي الكبير والتغييرات في السياسات.

معدل التضخم عن شهر سبتمبر 2025

سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، 1.8% في سبتمبر 2025 مقابل 2.1% في سبتمبر 2024 و0.4% في أغسطس 2025.

على أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 11.7% في سبتمبر 2025 مقابل 12.0% في أغسطس 2025.

سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، 1.5% في سبتمبر 2025 مقابل 1.0% في سبتمبر 2024 و0.1% في أغسطس 2025.

على أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.3% في سبتمبر 2025 مقابل 10.7% في أغسطس 2025.

زر الذهاب إلى الأعلى