آخر الأخبار

اذا يعني حكم الدستورية بشأن جداول المخدرات؟ تفاصيل القرار وتأثيره على القضايا القائمة

أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما أثار تفاعلا واسعا في الأوساط القانونية، بعدما قضت بعدم دستورية قرار إداري متعلق بتعديل جداول المواد المخدرة.

الحكم أبطل قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والذي كان يقضي باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، كما امتد الأثر ليشمل القرارات السابقة واللاحقة الصادرة في الإطار نفسه، ما يترتب عليه سقوطها جميعًا.

لماذا أبطلت المحكمة القرار؟

استندت المحكمة في حيثياتها إلى أن الجهة التي أصدرت القرار تجاوزت حدود اختصاصها، إذ إن سلطة تعديل جداول المواد المخدرة – التي يترتب عليها تجريم وعقوبات جنائية – تظل منوطة بالجهة المختصة قانونا، ولا يجوز نقلها إداريا دون سند تشريعي واضح.

ورأت المحكمة أن منح رئيس هيئة الدواء صلاحية إدراج مواد جديدة في جداول المخدرات يمس بمبدأ الفصل بين السلطات، ويخالف مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، الذي يقتضي أن يكون التجريم والعقاب مستندين إلى نص قانوني صحيح.

ما الآثار القانونية المترتبة؟

الحكم يعني أن القرارات التي صدرت استنادا إلى القرار الملغى تُعد كأن لم تكن، مع بقاء الجداول الأصلية وتعديلاتها الصادرة وفق الإجراءات الصحيحة هي السارية فقط.

وفي أعقاب صدور الحكم، تقدم المحامي الدكتور هاني سامح بطلب رسمي إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة العدل ومكتب النائب العام، مطالبا بتفعيل الأثر الملزم لحكم الدستورية، ومراجعة أوضاع المتهمين الذين أُقيمت قضاياهم استنادا إلى القرارات الملغاة.

وأوضح أن أي حبس احتياطي أو إدانة تأسست حصريا على تلك القرارات باتت تفتقر إلى السند القانوني، بما يستوجب إعادة النظر في التحقيقات، وإخلاء سبيل من لم يعد لديهم أساس قانوني للاستمرار في حبسهم.

ما المواد التي قد يشملها التأثير؟

الجدل القانوني يمتد إلى عدد من المواد التي كانت قد أُدرجت بقرارات إدارية، من بينها مواد اصطناعية ومخلقة ظهرت في الأسواق خلال السنوات الأخيرة، مثل ما يعرف إعلاميا بـ”الشبو” و”الآيس”، إضافة إلى بعض القنبيات الصناعية ومركبات كيميائية حديثة.

كما قد يتأثر إدراج مواد أخرى كانت قد أضيفت عبر قرارات إدارية، وهو ما يفتح باب المراجعة القانونية لملفات قضايا متعددة.

زر الذهاب إلى الأعلى