آخر الأخبار

حقيقة نقل اليورانيوم من “فوردو”.. كيف خدعت إيران الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية؟

أثارت الضربات الأمريكية المفاجأة صباح اليوم الأحد، على المنشآت نووية ومواقع استراتيجية داخل إيران، من بينها منشأة فوردو مخاوف من تأثر هذه المنشآت لكن إيران زعمت اتخاذها خطوة استباقية، بنقل اليورانيوم المخصب من هذه الأماكن قبل استهدافها.

الضربات الأمريكية على إيران

وشنت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات جوية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، على منشأة فوردو النووية، حيث قال مسؤلين في البنتاغون، إن ثلاث طائرات أميركية من طراز B-2 الشبح نفذت الهجوم على المنشأة، المحصنة تحت جبل بعمق يقارب 300 قدم (أكثر من 90 مترا)، حسب ما نقلته شبكة “سي بي إس نيوز”.

منشأة فوردو الإيرانية

وتعد منشأة فوردو تحت الأرض خط الدفاع الإيراني الأخير حال تعرض منشآتهم الأخرى لهجوم والتي تم بنائها خصيصا في منطقة جبلية محصنة، يصعب استهدافها لذلك لجأت الولايات المتحدة لإستخدام قنابل خارقة للتحصينات صُممت خصيصًا (وزنها 14 طنا تقريبا) لاختراق المنشآت المحصنة تحت الأرض، في عملية استهدافها.

وعقب تنفيذ الضربة الأمريكية على منشأة فوردو النووية أعلن التليفزيون الإيراني، أنه تم نقل كافة كميات اليورانيوم المخصب من المنشآت النووية مسبقا، حسب ما نقلته قناة، القاهرة الإخبارية.

نقل إيران لليورانيوم المخصب

وأكد مصدر إيراني كبير أن إيران نقلت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من منشأة فوردو النووية إلى موقع غير معلن، قبيل الهجوم الأمريكي الذي استهدف المنشأة، حسب وكالة رويترز.

وأوضح المصدر أن إيران قلصت عدد العاملين في المنشآة إلى الحد الأدنى، في ما إجراء احترازي قبيل الهجمات الأمريكية.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست”، استناداً إلى صور التُقطت عبر الأقمار الصناعية، عن “نشاط غير عادي” في منشأة فوردو قبل يومين من الهجوم، حيث تم رصد 16 شاحنة على الطريق المؤدي إلى مجمع عسكري تحت الأرض في 19 يونيو.

وتداولت بعض صور اليوم بالمواقع الاخبارية العالمية، تظهر تحرك أغلب تلك الشاحنات إلى الجهة الشمالية الغربية للمنشأة، فيما تمركز عدد منها قرب المدخل الرئيسي للموقع، ما يعزز تقديرات المراقبين بأن إيران كانت تستعد مسبقاً لأي عمل عسكري محتمل.

الهجوم على البرنامج النووي الإيراني

وتأتي تلك التطورات وسط تزايد القلق الدولي من تداعيات الهجوم على البرنامج النووي الإيراني الذي شنته الولايات المتحدة فجر اليوم على 3 منشآت نووية إيرانية وهي نطنز وأصفهان وفوردو.

ووصف الدكتور سعيد عكاشة الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، الضربات الامريكية بالخطوة المتوقعة خاصة بعد تحذير ترامب بانه سيستدخدم القوة ضد إيران في حال عدم قبولها بشروط الولايات المتحدة في مفاوضات الملف النووي.

المفاوضات حول النووي الإيراني

وأضاف عكاشة، في تصريحات خاصة لـ “حزب الشعب الجمهوري” أن ترامب اتخذ خطوة ضرب المنشآت النووية الإيرانية عقب تأكده من عدم استجابة طهران لشروط أمريكا في المفواضات، لافتًا أن تحديد حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة فوردو سيستغرق مزيدًا من الوقت حتى يتم التأكد من وجود اشعاعات في المنطقة.

وفيما يتعلق بصحة نقل إيران لليورانيوم المخصب من مفاعل فوردو، أشار الدكتور سعيد عكاشة، إلى أن ذلك ستظهره عمليات رصد التسرب الإشعاعي في المنطقة المحيطة، حيث أنه إذا ظهر تلوث إشعاعي سيكون المرجح أن المواد الإشعاعية كانت لا تزال داخل المحطة أثناء استهدافها ولم يتم نقلها.

ويرجح الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الولايات المتحدة أقبلت على الضربة وهي متأكدة أنه تم نقل الوقود النووي منها بل قد تكون تركت إيران تنقله لأنه الأضرار بالمواقع هذه وإعادة تشغيلها يستغرق سنوات، كما أن وجود اليورانيوم المخصب في أماكن غير مجهزة لتحويلها إلى صناعة قنبلة يفقده قيمته.

زر الذهاب إلى الأعلى