آخر الأخبار

كارثة عالمية.. ما تأثير إغلاق مضيق هرمز التي تلوح به إيران على مصر؟

تزايدت في الآونة الأخيرة التحذيرات بشأن نية إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، وذلك في ظل التصعيد غير المسبوق بين طهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
ومع التلويح من إيران واستمرار الصدام، يبرز السؤال بشأن  هل ستتأثر مصر بإغلاق هذا الممر الحيوي؟
في ظل كون مضيق هرمز معبر لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، فإن أي اضطراب فيه يعد ضربة مباشرة لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس على الأمن الاقتصادي لمصر، خصوصا فيما يتعلق بتأثيرات على إيرادات قناة السويس، وسوق الطاقة العالمية وتكلفة الاستيراد المحلي.
لإلقاء الضوء على هذا الملف، تواصل موقع  حزب الشعب الجمهوري مع متخصصين بالشأن الخارجي لمعرفة ما تأثير غلق مضيق هرمز وكيف سينعكس على اقتصاد مصر.

 العقيد حاتم صابر: إغلاق مضيق هرمز كارثة اقتصادية تهدد الجميع بما فيهم مصر

قال العقيد حاتم صابر، الخبير في الشؤون العسكرية، إن الحديث عن إغلاق مضيق هرمز يعد بمثابة كارثة عالمية، مؤكدا أن تأثيره سيكون سلبيا على جميع الدول بما في ذلك مصر نتيجة اضطراب التجارة العالمية، وتفاقم أزمة الطاقة، وزيادة الضغط الاقتصادي العالمي.
وأوضح صابر أن مضيق هرمز يمثل أحد الشرايين الحيوية في منظومة الطاقة، حيث تمر عبره قرابة 20% من إمدادات النفط في العالم، مضيفا: “هذا الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان يعد مفتاح لأمن الطاقة وإغلاقه سيصيب حركة الملاحة بارتباك شديد ويعطل إمدادات حيوية”.
ووصف العقيد صابر تهديد إيران بإغلاق المضيق بأنه قرار انتحاري مشيرا إلى أن دولا كثيرة لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح لطهران بتهديد مصالح الاقتصاد العالمي بهذا الشكل المباشر.

الدكتور كريم عادل: إغلاق هرمز سيؤثر على قناة السويس

من جانبه أكد الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن إغلاق مضيق هرمز لن يؤثر فقط على حركة تجارة الطاقة، بل قد يحدث اضطرايا كبيرا في سوق النقل البحري العالمي، خاصة في ظل تزايد التوتر العسكري في منطقة البحر الأحمر.
وأشار إلى أن قناة السويس قد تشهد زيادة مؤقتة في حركة الملاحة نتيجة سعي بعض السفن لاستخدامها كممر بديل، إلا أن تطور التصعيد العسكري في البحر الأحمر سيحول دون الاستفادة، بل قد يؤدي إلى تراجع إيرادات القناة.
وأضاف عادل:” إيرادات قناة السويس تمثل أحد أهم مصادر العملة الأجنبية لمصر، وإذا انخفضت نتيجة تباطؤ التجارة العالمية أو تعطل الإمدادات، فقد يضغط ذلك على الجنيه المصري ويؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة وتكاليف الإنتاج المحلي”.
وأكد على أهمية أن تتحول قناة السويس من ممر عبور فقط إلى مركز لوجستي متكامل، يقدم خدمات فنية وتجارية تنافسية، لضمان استدامة الإيرادات في مواجهة الأزمات الدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى