آخر الأخبار

ماذا يحدث لأسعار النفط عالميا؟ ما تأثير الحرب على الطاقة والاقتصاد

يشهد العالم في الوقت الراهن تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الجيوسياسية، مع اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما انعكس بشكل واضح على استقرار الاقتصاد العالمي.

 اضطراب في أسواق الطاقة العالمية

أدى هذا التصعيد إلى خلل كبير في إمدادات النفط والغاز، خاصة مع تأثر حركة التصدير عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة. ونتيجة لذلك، شهدت أسعار النفط قفزات حادة، ما انعكس بدوره على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

 توقعات بارتفاعات قياسية في الأسعار

توقعت وكالة فيتش أن يصل سعر خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل في حال استمرار إغلاق المضيق لمدة 6 أشهر، بينما قد يسجل 100 دولار إذا استمر الإغلاق 3 أشهر فقط.

كما أشارت تقارير صحفية، من بينها وول ستريت جورنال، إلى احتمالات وصول الأسعار إلى 180 دولارًا للبرميل إذا طال أمد الأزمة.

تحذيرات من أزمة طاقة عالمية

من جانبه، أكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـ وكالة الطاقة الدولية، أن العالم يواجه واحدة من أعنف أزمات إمدادات النفط منذ عقود، مشددًا على أن الحل لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يتطلب خفضًا فوريًا في الاستهلاك.

كما أشار إلى أن استعادة تدفقات النفط والغاز قد تستغرق ما يصل إلى 6 أشهر.

قفزات كبيرة في أسعار الوقود

قبل اندلاع الأزمة، كان سعر النفط يدور حول 69 دولارًا للبرميل، ثم ارتفع تدريجيًا إلى 93 دولارًا، ليصل حاليًا إلى أكثر من 112 دولارًا.

وتشير التوقعات إلى إمكانية بلوغه ما بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الوضع.

ولم تقتصر الزيادات على النفط فقط، بل شملت:

السولار: قفز من 665 إلى 1604 دولارات للطن

البوتاجاز: ارتفع بنحو 34% ليصل إلى حوالي 730 دولارا للطن

تحركات حكومية لمواجهة الأزمة

في مواجهة هذه التطورات، اتخذت الحكومة إجراءات استباقية للحد من تأثير الأزمة على السوق المحلية، من بينها إنشاء منصة متخصصة لمتابعة أسعار السلع والطاقة عالميًا، وحركة التجارة والملاحة، بما يساعد في اتخاذ قرارات سريعة.

كما تم زيادة المخصصات المالية لاستيراد الغاز والمنتجات البترولية، حيث ارتفعت فاتورة الاستيراد بنحو 1.1 مليار دولار شهريا، لضمان استمرار تشغيل المصانع وتوفير الكهرباء.

زر الذهاب إلى الأعلى