أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المتحف المصري الكبير ليس وجهة لمصر وحدها، بل للعالم أجمع، متوقعًا أن يكون مقصدًا سياحيًا لجذب ملايين الزائرين من مختلف دول العالم.
وأضافت، أن المتحف يمثل إضافة قوية للسياحة الثقافية في مصر، ويعد مشروعًا تنمويًا متكاملًا يجمع بين السياحة والثقافة والترفية، لافتة إلى موقعه الاستراتيجي القريب من المحاور الرئيسية ومطار سفنكس الدولي، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص في زيادة عدد الغرف الفندقية المحيطة بالمتحف لدعم استقبال الزائرين.
جاء ذلك خلال لقاءها مع الإعلامي ريتشارد كويست، على شبكة سي إن إن الدولية خلال زيارتها الأخيرة للندن.
وزيرة التخطيط: المتحف المصري الكبير يعزز مكانة مصر السياحية لتحقيق هدف 30 مليون سائح بحلول 2030
وأوضحت، أن المتحف المصري الكبير يُعد أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، ويضم المقتنيات الكاملة للملك توت عنخ آمون.
أكدت المشاط، أن المتحف يعزز رؤية الدولة لجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، خاصة مع ما تتمتع به مصر من بنية تحتية متطورة ومطارات تربط بين المناطق السياحية الشاطئية والمواقع الأثرية المختلفة.
وأضافت، أن هناك جانبًا آخر في غاية الأهمية لافتتاح المتحف المصري الكبير وهو مضاعف التشغيل، حيث يُعد قطاع السياحة من أكثر القطاعات في مضاعف التشغيل وكل فرصة عمل مباشرة بالقطاع تُخلق أمامها 2-3 فرصة عمل غير مباشرة وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للقطاع في سوق العمل المصري.
مسيرة التنمية في مصر
تحدثت الدكتورة رانيا المشاط، عن مسيرة التنمية في الدولة المصرية، التي أنفقت الكثير على البنية التحتية في السنوات الماضية، بما يُمهد الطريق لزيادة التنمية في العديد من المجالات مثل السياحة، والصناعة، والصادرات وغيرها.
أكدت الوزيرة، أن ما تحقق من تطور في البنية التحتية جعل الاقتصاد أكثر جاهزية لزيادة الاستثمارات خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعات مثل الأدوية والغزل والنسيج، لافتة إلى أن مصر لديها اتفاقيات تجارية مع أكثر من 70 دولة هو العالم.
كما أنها ترتبط باتفاقية تجارة حرة مع قارة أفريقيا، وطبقت الحكومة بالفعل إجراءات لتيسير مناخ الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، ما يعكس الفرص الكبيرة لزيادة الصادرات والتجارة المصرية للخارج.
اقرأ أيضاً.. مجلس اليونسكو يعلن رسمياً مصر عضواً تنفيذياً في المنظمة
أكدت المشاط على أن كل ما نتحدث عنه يعكس مدى تنوع الاقتصاد المصري في ظل ما يمتلكه من قاعدة صناعية، والتطور المستمر في قطاعات التحول الرقمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وما نراه من طفرة في قطاع السياحة.
وأوضحت، أن كل ذلك انعكس على زيادة معدلات النمو لتصل إلى 4.4% في العام المالي الماضي و5% في الربع الأخير، رغم استمرار انكماش قطاع قناة السويس بسبب التوترات الإقليمية.
اتفاق السلام في شرم الشيخ
فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، قالت الوزيرة، إن المنطقة كانت تمر بفترة صعبة خلال لقائها الأخير في فبراير الماضي، لكن الوضع تحسن بفضل اتفاق السلام الذي قاده الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتعاون مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا.
أكدت المشاط، أن هذا الاتفاق سيؤثر إيجابيًا على حركة التجارة المارة بقناة السويس، التي تستحوذ على 12% من حركة التجارة العالمية، مما سينعكس على اقتصاد المنطقة والعالم.
وأضافت، أن ما تعلمناه خلال السنوات الماضية هو أنه رغم الصدمات، فإن مصر تعزز قدرتها على الصمود من خلال السياسات والإصلاحات المستمرة، مشيرة إلى استمرار جهود الإصلاح لتعزيز قابلية التنبؤ بالسياسات ودفع مرونة الاقتصاد المصري
أكدت الوزيرة، أن الاقتصاد المصري تخطى العديد من الأزمات المتعاقبة من خلال مرونته، وأن الحكومة مستمرة في الإصلاحات لتعزيز وضوح السياسات الاقتصادية.