
قضت محكمة النقض في الطعن رقم 2371 لسنة 94 قضائية بإلغاء حكم سابق صادر عن محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها، مؤكدة مبدأ قانونيا حاسما يتعلق بعقود الإيجار القديم، وهو أن الامتداد القانوني بعد وفاة المستأجر لا يمكن أن يتحول إلى حق متجدد عبر الأجيال، وإنما يقتصر على مرة واحدة فقط، وينقضي بوفاة آخر من امتد إليه العقد.
المحكمة أوضحت في أسباب حكمها أن القواعد المنظمة لامتداد عقود الإيجار الاستثنائية وضعت لتحقيق توازن دقيق بين مصلحة المالك واعتبارات استمرار النشاط أو الإقامة للورثة، لكنها ليست نصوصا مطلقة، فالامتداد هنا استثناء من الأصل العام، وبالتالي يخضع لقيود واضحة ولا يجوز التوسع في تفسيره.
حكم نهائي من النقض يحسم الجدل بشأن الإيجار القديم
وتبين من وقائع الدعوى أن عقد الإيجار المؤرخ في 1 أغسطس 1990 سبق أن امتد لأحد الورثة الذي كان يباشر النشاط ذاته، وهو ما اعتبرته المحكمة استنفادا لحق الامتداد.
ومن ثم، لا يجوز قانونا انتقال العقد مرة أخرى إلى ورثة هذا المستفيد بعد وفاته.
وأكدت أن الحكم المطعون عليه أخطأ عندما اعتبر العلاقة الإيجارية مستمرة رغم زوال سبب الامتداد.
وشددت محكمة النقض على أن النصوص الاستثنائية يجب تفسيرها في أضيق الحدود، وألا يصار إلى التوسع فيها بغير سند صريح من القانون، لتنتهي إلى نقض الحكم وما يترتب على ذلك من آثار، أبرزها انتهاء العلاقة الإيجارية وإلزام شاغلي العين بتسليمها للمالك.
متى يجوز إنهاء عقد الإيجار القديم؟
إلى جانب ما قررته محكمة النقض، حددت التشريعات المنظمة للإيجار القديم عددا من الحالات التي يحق فيها للمالك طلب إنهاء العقد، سواء كان سكنيا أو لغير أغراض السكن.
وبالنسبة للوحدات السكنية، ينتهي العقد إذا أخل المستأجر بالتزاماته الجوهرية ومن أبرز الصور التي نص عليها القانون:
ترك الوحدة مغلقة دون سبب مشروع.
تغيير الغرض من الاستعمال أو ممارسة نشاط مغاير لما تم الاتفاق عليه.
التنازل عن العين أو تأجيرها من الباطن دون تصريح قانوني.
إحداث تلفيات جسيمة تؤثر على سلامة العقار.
التأخر في سداد الأجرة وفق الضوابط والإجراءات المقررة.
وفي جميع هذه الحالات، لا يتم الإخلاء تلقائيًا، بل يتعين اللجوء إلى القضاء والحصول على حكم نهائي واجب التنفيذ.