
تعرف على ضوابط التعويض المالي في قانون الإيجار القديم 2025 .. تعد أزمة الإيجار القديم واحدة من أطول القضايا الاجتماعية والاقتصادية تعقيدا في مصر، إذ تمتد جذورها إلى أربعينيات القرن الماضي، حين بدأت الدولة في فرض قوانين لتحديد القيمة الإيجارية بهدف حماية المستأجرين من ارتفاع الأسعار وقتها.
ومع مرور العقود، استمرت العقود الإيجارية القديمة قائمة بنفس القيم المتدنية رغم التغيرات الكبيرة في السوق، ما تسبب في اختلال العلاقة بين المالك والمستأجر وتجميد جزء كبير من الثروة العقارية المصرية.
وتقدر الإحصاءات غير الرسمية عدد الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم بالملايين، تشمل وحدات سكنية وتجارية وإدارية، وهو ما جعل ملف الإيجار القديم قضية تمس ملايين المواطنين بين مستأجرين يعيشون في وحدات منخفضة القيمة ومالكين لا يستفيدون من أملاكهم بشكل عادل.
تعرف على ضوابط التعويض المالي في قانون الإيجار القديم 2025
ومع تزايد المطالب بتعديل القانون، بدأت الدولة خلال السنوات الأخيرة في وضع حلول تدريجية متوازنة، تضمن الحفاظ على حق السكن للمستأجرين، وفي الوقت نفسه تمكين الملاك من الاستفادة من ممتلكاتهم بطريقة قانونية ومنظمة.
وجاء قانون الإيجار القديم 2025 ليشكل نقطة تحول في معالجة الملف، إذ أقر مجموعة من الضوابط والآليات الجديدة التي تنظم عملية إنهاء العقود القديمة وتعويض المستأجرين.
فقد نص القانون على منح المستأجر الذي يُخلي الوحدة في الموعد المحدد تعويضا ماليا يتراوح بين 25% و40% من القيمة السوقية للعقار، وفقا لمعايير دقيقة تشمل الموقع والمساحة والحالة الإنشائية.
مشروعات الإسكان الاجتماعي
كما أتاح القانون للمستأجرين من الفئات الأكثر احتياجا فرصة الانتقال إلى وحدات بديلة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي أو برنامج “البديل الآمن”، بما يضمن عدم تشريد أي أسرة مصرية نتيجة تطبيق القانون.
وتتولى لجان مختصة في المحافظات تقدير قيمة التعويضات وتحديد المدد الزمنية للإخلاء، مع إلزام الطرفين بتوثيق الاتفاقات في الشهر العقاري لضمان الحقوق القانونية.
العدالة الانتقالية بين الملاك والمستأجرين
ويهدف القانون الجديد في جوهره إلى تحقيق العدالة الانتقالية بين الملاك والمستأجرين بعد سنوات من التجميد، إضافة إلى تحريك السوق العقارية ورفع كفاءة استغلال الوحدات المغلقة أو المهملة، بما يسهم في دعم أهداف الدولة نحو التنمية العمرانية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030.