توجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقب جولته التفقدية لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة السويس، وذلك لافتتاح وتفقد مجموعة من المشروعات الصناعية المهمة.
استهل رئيس الوزراء جولته بافتتاح مصنع “كمت للصناعات التكاملية” المتخصص في إنتاج وتصنيع وتعبئة الإيثانول، والواقع ضمن نطاق المطور الصناعي “الشرقيون للمشروعات الصناعية” (OIP).
رافقه خلال الجولة كل من الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، واللواء دكتور طارق الشاذلي، محافظ السويس، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور عبدالله رمضان، نائب محافظ السويس.
باستثمارات 4 ملايين دولار.. افتتاح مصنع “كمت للصناعات التكاملية” لإنتاج وتصنيع وتعبئة الإيثانول
أكد رئيس الوزراء خلال وصوله إلى موقع المصنع، على أهمية التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة التي تقوم على أحدث التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى حرص الحكومة المصرية على دعم القطاع الخاص وتشجيعه على زيادة الاستثمارات في المشروعات الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، بالجهود التي بُذلت في إنشاء مصنع “كيمت”، مؤكدًا أن هذه النوعية من المشروعات تمثل إضافة قوية للاقتصاد الوطني من خلال الإسهام في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

عقب إزاحة الستار إيذانًا بافتتاح المصنع، استمع رئيس الوزراء إلى عرض من الدكتور روماني نبيل عمانوئيل، رئيس مجلس إدارة المصنع، الذي أوضح أن المصنع أُقيم على مساحة 1575 مترًا مربعًا، ويُعد متخصصًا في إنتاج وتعبئة مادة الإيثانول عالي النقاوة بتركيزات مختلفة تشمل 100%، و96%، و70%، بالإضافة إلى إنتاج الكحول الصناعي بتركيز 95%.
اقرأ أيضاً.. صندوق إعانات الطوارئ للعمال ينفق أكثر من 2 مليار جنيه منذ تأسيسه لدعم 441 ألف عامل
أشار عمانوئيل إلى أن التكاليف الاستثمارية للمصنع تبلغ 4 ملايين دولار، فيما تصل الطاقة السنوية الإنتاجية إلى نحو 2 مليون لتر، مضيفًا أن عدد العمالة المباشرة تصل إلى 30 عاملًا، فيما يبلغ عدد العمالة غير المباشرة 15 عاملًا.
وأوضح، أن المشروع يعتمد على “مولاس” القصب والبنجر كخامات أساسية وهي خامات محلية، مشيرًا إلى أن الإيثانول يُعتبر أحد البدائل لمصادر الطاقة التقليدية من نوعية البترول.

توجيه 90% من اﻹنتاج المحلي من “الإيثانول” للشركات الصناعية
تابع رئيس مجلس إدارة المصنع، أن اﻹنتاج المحلي من “الإيثانول” يبلغ حوالي 85 مليون لتر، وأنه يتم توجيه 90% من الإنتاج حالياً إلى إحدي الشركات الصناعية لاستخدامة في إنتاج مادة P.V.C، فيما تقوم شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية باستخدام باقي الكمية في إنتاج الخل الطبيعي والمُذيبات العضوية والخميرة بأنواعها المختلفة.
وأضاف: توجد بعض المصانع الخاصة ذات الطاقات المحدودة التي تقوم بإنتاج كميات قليلة من الكحول النقي، إلا أن مواصفاته لا ترتقي لمواصفات الكحول الطبي والدوائي والمعملي، ومما سبق يتضح حاجة السوق المحلية ﻹنشاء مشروعات لإنتاج الإيثانول فائق النقاء لاستخدامه في صناعة الدواء ومستحضرات التجميل ومستلزمات المعامل وخلافه.

المولاس مادة خام رئيسية لإنتاج “اﻹيثانول”
وأوضح الدكتور روماني نبيل عمانوئيل، رئيس مجلس إدارة المصنع، أن المولاس في السوق المحلية يُستخدم كمادة خام رئيسية لإنتاج “اﻹيثانول”، حيث يُنتج من القصب بكميات تصل إلى 380 ألف طن سنوياً يتم تصنيع 90% منها لإنتاج الإيثانول والخميرة والمذيبات العضوية ويتم بيع الـ 10% المتبقي بالسوق المحلية أو التصدير.
وأضاف: تقوم شركات إنتاج السكر من البنجر بإنتاج كميات من المولاس تصل إلى 420 ألف طن سنوياً، حيث تقوم بتصدير 95% إلى السوق الخارجية وتبيع 5% بالسوق المحلية.
أشار “عمانوئيل” إلى أن المصنع يتكون من قسمين رئيسيين الأول هو، قسم التخمير، موضحًا أن هذا القسم يعتمد على استقبال المواد الخام المتمثلة في مولاس البنجر أو مولاس القصب والعمل على معالجته بالتخفيف والتعقيم ومن ثم تجهيزه لعملية التخمير.

وأضاف، أن القسم الثاني بالمصنع هو قسم التقطير، موضحًا أن التقطير هو علم الاستخلاص للمواد، مشيرًا إلى أن وحدة التقطير بشركة كمت تقوم باستخلاص وتنقية الإيثانول عن طريق 7 أبراج تقطير مختلفة.
من جهته، أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا المشروع الصناعي يمثل إضافة نوعية مهمة للمنطقة الاقتصادية؛ حيث يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات الأسواق من منتجات الإيثانول، كما يعكس جاذبية المنطقة لاستقطاب الصناعات المتخصصة بفضل البنية التحتية المتطورة والتسهيلات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين.



