آخر الأخبار

50.2 مليار دولار احتياطي نقدي.. وزير الاستثمار يكشف مكاسب إلغاء العوائق غير الجمركية

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في المنتدى الذي نظمته شركة «لينكس للاستشارات» تحت عنوان “من السياسة إلى الممارسة: تعميق التكامل التجاري بين مصر وأفريقيا”، بحضور كل من المهندس محمد الجوسقي، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشؤون التخطيط والتطوير والتحول الرقمي.

كما حضر أيضاً الدكتورة أماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية، إلى جانب محمد حنفي، مدير عام لينكس للاستشارات، ومعتز يكن، الخبير في الشأن الاقتصادي المصري، وبمشاركة عدد من قيادات الوزارة ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص.

استعرض الوزير خلال المنتدى استراتيجية مصر لتحسين بيئة الاستثمار والتجارة وتوسيع حجم الصادرات إلى أفريقيا وتعزيز التنافسية التجارية، مسلطًا الضوء على رؤية الحكومة وخططها المستقبلية لتحقيق هذا الهدف الحيوي.

50.2 مليار دولار احتياطي نقدي.. وزير الاستثمار يكشف مكاسب إلغاء العوائق غير الجمركية

قال الخطيب، إن مصر أعدت الأرضية خلال السنوات الماضية لبناء اقتصاد أكثر تنافسية، كما اعتمدت الحكومة المصرية سياسات اقتصادية تتسم بالاستقرار والشفافية لتمكين المستثمرين من اتخاذ قراراتهم بثقة تامة، وتوفير رؤية واضحة حول توجهات الدولة وإطارها التنفيذي والمؤسسي.

وأوضح، أنه في إطار السياسة النقدية، كان الهدف الأساسي هو خفض معدلات التضخم وإعادة الانضباط النقدي، ونجحت هذه الجهود في تراجع معدل التضخم إلى حوالي 11.6% في يونيو 2025.

كما ارتفع الاحتياطي النقدي ليبلغ 50.2 مليار دولار، وتحول صافي الأصول الأجنبية من السالب إلى فائض تجاوز 10 مليارات دولار.

اقرأ أيضاً.. موعد إصدار جدول امتحانات الصف الثالث الاعدادي 2026 ورابط تسجيل استمارة الامتحان

وأضاف، أنه فيما يخص السياسة المالية، فقد ركزت الدولة على إعادة بناء الثقة وتخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين، وتحسين الإيرادات الضريبية عبر تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية، مما أدى إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون فرض أي أعباء جديدة.

أكد الخطيب، أن الحكومة المصرية انتهجت سياسة تجارية تقوم على مزيد من الانفتاح على الأسواق العالمية، مع تنفيذ حزمة من الإصلاحات أسفرت عن خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بنسبة 65%، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 90% خلال المرحلة المقبلة، ليصل متوسط زمن الإفراج إلى يومين فقط.

كما تم إلغاء العديد من العوائق غير الجمركية، الأمر الذي أسهم في تحقيق وفر للاقتصاد المصري تجاوز مليارًا ونصف دولار خلال العام الحالي.

مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي

وأوضح، أن مصر تستعد للدخول في مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي، تركز على التحول الرقمي الشامل للخدمات الحكومية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على تدشين منصة رقمية موحدة للأعمال، تربط بين إجراءات تأسيس الشركات والتراخيص والمدفوعات والالتزامات المالية والجمركية ضمن منظومة متكاملة.

يستهدف هذا النظام تبسيط الإجراءات وتقليص المدد الزمنية اللازمة لتنفيذها بصورة كبيرة، بما يحقق أعلى درجات الشفافية وسرعة الإنجاز، ويعزز الثقة بين الدولة والمستثمرين.

نوه إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر حاليًا من تكلفة إنتاج تنافسية وقاعدة بشرية ضخمة و بنية تحتية متطورة، وموقع استراتيجي فريد، وهي مزايا تجلب الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على النمو بمعدلات أعلى وبشكل مستدام بصورة يمكن للمواطن المصري أن يلمس نتائجها بشكل فعلي.

التكامل التجاري مع أفريقيا

من جهته، استعرض المهندس محمد الجوسقي، مساعد الوزير لشئون التخطيط والتطوير والتحول الرقمي، خطط الوزارة لتحقيق التكامل التجاري مع أفريقيا، وذلك من خلال الاتفاقيات والتكتلات المختلفة مثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وتجمع الكوميسا، وتعزيز دور مكاتب التمثيل التجاري المنتشرة في العديد من دول القارة، والاستغلال الأمثل لأصول شركة جسور.

قال الجوسقي، إن الوزارة استهدفت زيادة التبادل التجاري مع عدد من الدول الأفريقية في المرحلة الاولي بناء علي عدة معايير محددة تستند علي الميزة التنافسية لتلك الدول

وأضاف، أن الوزارة عملت على معالجة التحديات التي تعوق التوسع التجاري في أفريقيا من خلال تطوير وسائل الربط البحري والبري مع المناطق اللوجستية، والتنسيق مع البنك المركزي لدعم وتوسيع دور البنوك المصرية داخل القارة بما يسهم في تسهيل المعاملات المالية.

كما تم توظيف برنامج رد الأعباء لتحفيز الشركات المصرية على زيادة حجم تجارتها مع الدول الأفريقية، إلى جانب تنظيم بعثات تجارية وإقامة معارض دائمة في عدد من دول القارة، فضلًا عن تعزيز التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية بالتجارة الخارجية.

شهد المنتدى نقاشًا تفاعليًا موسعًا تناول العديد من المحاور الهامة، مثل تعزيز التنافسية التصديرية لمصر والتدابير السياسية ووجهات نظر القطاع الخاص في هذا الشأن، وبحث فرص توسيع الصادرات إلى أفريقيا ودراسة ما تستلزمه من خدمات لوجستية وحلول تمويل، وتمكين الصادرات المستدامة والخضراء مع تلبية معايير الأسواق الأفريقية الناشئة.

زر الذهاب إلى الأعلى