آخر الأخبار

مصر ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم لجاهزية للاستثمار

في إطار تقدم مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا، جاء إدراج مصر ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم من حيث الجاهزية للاستثمار في تقرير الاستثمار العالمي لعام 2025، ليعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري والجهود المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار.

يأتي هذا الإنجاز نتيجة لبرامج الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية، إلى جانب التوسع في المشروعات القومية وتحسين بيئة الأعمال، مما ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

مصر ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم لجاهزية للاستثمار

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في فعالية رفيعة المستوى نظمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك على هامش المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي عُقد في مدينة إشبيلية الإسبانية.

جاءت المشاركة لمناقشة دور الاستثمار الأجنبي المباشر في تعزيز جهود التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.

كما شارك في الجلسة موزيس فيلاكاتي، مفوض الزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة بمفوضية الاتحاد الأفريقي، وماري بيث جودمان، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، ومحمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

أوضحت الوزيرة في كلمتها، أن الاستثمار الأجنبي المباشر يعزز الإنتاجية، ويدفع عجلة الابتكار، ونقل المعرفة.

قالت المشاط: في مصر، لطالما أدركنا الإمكانات الكبيرة للاستثمار الأجنبي المباشر في تسريع وتيرة النمو الشامل والمستدام، وقد حرصنا في إطار رؤية مصر 2030 على جعله محوراً أساسياً في استراتيجيتنا لتوفير فرص العمل اللائق، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع سلاسل القيمة المحلية.

جاهزية مصر للاستثمار

أشارت إلى أن جهود مصر في هذا المسار بدأت تؤتي ثمارها، حيث أدرج تقرير الاستثمار العالمي لعام 2025 مصر ضمن أفضل 10 دول على مستوى العالم من حيث الجاهزية للاستثمار.

وأضافت: هذا التصنيف ليس مجرد رقم، بل هو دليل على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وعلى نجاح الإصلاحات الهيكلية، والتزام الدولة بتحويل مصر إلى مركز جذب لرأس المال المسؤول والمستقبلي.

أكدت المشاط، أن الجاهزية للاستثمار لا تتعلق فقط بحجم التدفقات، بل بجودة الاستثمارات وتأثيرها، ومن هذا المنطلق سعت الحكومة إلى تنويع البيئة الاستثمارية، وجذب رؤوس الأموال إلى القطاعات الصناعية والخدمية القائمة على الابتكار، مع تعزيز قدرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يمكنها من الانخراط الفعال في سلاسل القيمة العالمية.

الاستدامة عنصر محوري في النموذج الاستثماري المصري

أكدت الوزيرة، أن الاستدامة أصبحت عنصرًا محوريًا في النموذج الاستثماري المصري، حيث يتم العمل على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتعزيز العدالة الاجتماعية.

لفتت إلى أن هذا التوجه يظهر بوضوح في قطاع الهيدروجين الأخضر، الذي يشهد جهودًا مكثفة لجذب الاستثمارات منخفضة الانبعاثات من خلال تبني استراتيجية وطنية طموحة، إلى جانب مبادرات تمويلية مثل منصة “نُوفي” والاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية (EINFF)، وهو ما يعزز مكانة مصر كدولة رائدة في مجال التحول نحو الطاقة النظيفة.

كما سلطت “المشاط” الضوء على التعاون القائم مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من خلال مراجعة جودة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، ومبادرة الاستثمار المشترك مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اقرأ أيضاً.. مصر ترأس مجلس منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” لأول مرة في تاريخها

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن هذا التعاون يدعم السياسات القائمة على الأدلة، ويساعد على تعزيز مساهمة الاستثمار في مجالات حيوية مثل خلق فرص العمل، وتطوير المهارات، والمساواة بين الجنسين، وخفض الانبعاثات الكربونية.

أكدت الوزيرة، أهمية تعزيز التعاون الإقليمي، مشيدة بمنصة الاستثمار الإفريقية الافتراضية التي تُعد أداة فعّالة لتنسيق السياسات وتيسير الاستثمار عبر القارة، وتمكين الدول من الترويج المشترك للمشروعات القابلة للاستثمار.

أعربت الدكتورة رانيا المشاط في ختام كلمتها، عن شكرها وتقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ودولتي إسبانيا وزامبيا، على تنظيم هذه الفعالية المهمة، التي تعكس التزامًا مشتركًا بدعم التنمية المستدامة من خلال التعاون الإقليمي البنّاء.

زر الذهاب إلى الأعلى