أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اختارت مواجهة التحديات بحلول جذرية وشاملة، رغم أن الأسهل كان غض الطرف عنها أو تأجيلها.
وقال فوزي في حواره على قناة اكسترا نيوز إن التجربتين الأبرز على هذا التوجه هما مشروع “حياة كريمة” الذي خُصص له في مرحلته الأولى 350 مليار جنيه أُنفق منها نحو 300 مليار لتحسين أوضاع القرى، وتجربة تطوير العشوائيات التي وضعت حدا للمساكن غير الآدمية.
وأوضح أن الدولة لا تقبل أن يخرج أي مواطن من مسكنه دون بديل لائق، مؤكدا أن هذا المبدأ سيكون حاضرا كذلك في التعامل مع قضية الإيجار القديم.
ولفت إلى أن هذه الأزمة لم تقتصر على مصر بل كانت موجودة عالميا تحت مسمى “الإيجار طويل المدة منخفض القيمة”، وأن المحكمة الدستورية العليا أكدت مرارا أن هذه التشريعات استثنائية ولا يجوز أن تتحول إلى حلول دائمة.
محمود فوزي: قانون الإيجار القديم لن يضر المواطنين.. والبكالوريا بديل اختياري للثانوية
وأضاف أن الحكومة المصرية راعت التوازن بين المالك والمستأجر وتحملت العبء الأكبر عبر توفير مساكن بديلة.
وعن تشكيل الأحزاب والمعارضة السياسية، شدد فوزي على أن الدستور المصري يتيح تأسيس الأحزاب بمجرد الإخطار، موضحًا أن مصر تضم أكثر من مائة حزب، بعضها مشارك في البرلمان بغرفتيه إلى جانب المستقلين.
وأكد أن المعارضة الوطنية موجودة وتُسمَع آراؤها داخل البرلمان، لكن القرار في النهاية بيد الناخب الذي يختار البرامج الأكثر إقناعا.
وأوضح أن نظام القائمة المغلقة جاء التزاما بتمثيل الفئات الدستورية السبع، كما أنه أتاح للأحزاب التحالف وتقديم قوائم مشتركة.
وتوقف الوزير أمام قانون البكالوريا الجديد، معتبرا أنه يمثل نقلة نوعية في التعليم، إذ يقدم نظاما مجانيا اختياريا متعدد الفرص، يتيح للطالب أكثر من محاولة للوصول إلى الكلية التي يرغبها، على عكس نظام الثانوية العامة القديم القائم على فرصة واحدة.
وأكد أن الدولة لم تلزم الطلاب بالالتحاق بالنظام الجديد، بل تركت لهم حرية الاختيار بينه وبين النظام التقليدي.
وفيما يخص القوانين الكبرى، كشف فوزي أن قانون الإجراءات الجنائية استغرق نحو عامين من التحضير قبل عرضه على البرلمان، موضحا أن القوانين لا تطرح إلا بعد اكتمال الجاهزية القانونية والمجتمعية.
وأكد أن الحكومة تقدم أجندة تشريعية مع بداية كل دورة برلمانية، لكنها تظل مرنة تبعًا للمتغيرات.
وشدد على أن الحكومة لن تسمح بضرر أي مواطن في تطبيق قانون الإيجار القديم، مضيفا أن العلاقة الإيجارية ستُحرر تدريجيا: خمس سنوات للوحدات غير السكنية وسبع سنوات للسكنية، مع مراعاة كبار السن وأصحاب المعاشات والفئات الأولى بالرعاية قبل انتهاء المدد.