
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التنمية الصناعية وتحفيز الاستثمار، عُقد الاجتماع الثالث والعشرون للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية برئاسة الفريق مهندس، كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وبمشاركة عدد من الوزراء المعنيين ورؤساء الهيئات المختصة وممثلي الجهات الحكومية.
التنمية الصناعية
ناقش الاجتماع حزمة من الموضوعات الاستراتيجية المتعلقة بجذب الاستثمارات، واستغلال الأصول الصناعية، وتطوير قطاع التعدين، وتعزيز التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وخطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
وترأس الفريق مهندس كامل الوزير، الاجتماع، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير الدولة للإنتاج الحربي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير قطاع الأعمال العام، ووزيرة البيئة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية، ورئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية المختلفة وقيادات من وزارتي الصناعة والنقل.
إصدار الرخص الذهبية
في بداية الاجتماع، أشار الوزير، إلى أن المجموعة الوزارية ستتولى دراسة جميع الطلبات المقدمة لمجلس الوزراء بشأن إنشاء مناطق حرة خاصة أو إصدار الرخص الذهبية، قبل عرضها على المجلس، نظراً لعضوية كافة الجهات المعنية بهذه الملفات داخل المجموعة. وأضاف أن هناك تكليفات واضحة من القيادة السياسية بضرورة جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية، عبر شراكات مع شركات قطاع الأعمال العام، من أجل استغلال الأصول غير المستغلة وتحقيق أقصى استفادة منها لصالح الاقتصاد الوطني.
القطاع الخاص في التنمية الصناعية
ناقش الاجتماع عدة طلبات من شركات القطاع الخاص، أبرزها طلب إحدى الشركات للشراكة مع مصنع مصر حلوان للغزل والنسيج، وقد تمت الموافقة عليه مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البنية التحتية الصناعية القائمة وتطويرها بدلاً من إزالتها، توفيرًا للتكاليف وتعظيمًا للاستفادة من الموارد المتاحة. كما تم بحث طلب خاص بالحصول على الرخصة الذهبية لمشروع إنتاج “الصودا آش” في مدينة العلمين الجديدة باستثمارات تُقدَّر بـ 640 مليون دولار، حيث قررت اللجنة تشكيل لجنة مصغرة لدراسة الجدوى البيئية والفنية للمشروع والتأكد من التزامه بالمعايير البيئية الصارمة، خاصة فيما يتعلق بالتخلص من المخلفات.
مصنع لإنتاج أخشاب
ومن بين المشروعات المعروضة أيضاً، دراسة لإنشاء مصنع لإنتاج أخشاب MDF من سعف النخيل في محافظة جنوب الوادي، بالشراكة مع مستثمرين ألمان، وذلك للاستفادة من مخلفات النخيل بطريقة صناعية مستدامة، بدلاً من التخلص منها بالحرق. كما جرت مناقشة طلب للحصول على الرخصة الذهبية لمشروع تصنيع وتجهيز الحاصلات الزراعية في مدينة السادات، وقد تمت الموافقة عليه مع التشديد على ضرورة استيفاء الموافقات الفنية والبيئية اللازمة من الجهات المعنية قبل بدء التنفيذ.
كما تناول الاجتماع دراسة أعدتها وزارة الصناعة حول الثروات التعدينية في مصر، حيث تم تصنيف الخامات إلى نادرة، ومتوسطة، وجيدة الاحتياطي، مع التأكيد على أهمية الاستفادة منها عبر معالجات فنية تزيد من قيمتها المضافة. وشدد الوزير على ضرورة تطوير الصناعات المعتمدة على خامات مثل الكاولين والفوسفات والكوارتز، من خلال تعزيز التصنيع المحلي وتوجيه بعض المنتجات للتصدير بعد تلبية الاحتياجات الداخلية.
رفع تركيز الفوسفات الخام
وأوصى الاجتماع بضرورة رفع تركيز الفوسفات الخام لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق قيمة مضافة محلياً، كما تمت مناقشة التحديات المرتبطة بسوء استخدام بعض الخامات، مثل استخدام الحجر الجيري عالي الجودة في صناعة الطوب الأبيض، ما يُعد إهدارًا لمورد صناعي هام. وتم اقتراح استخدام بدائل مثل الطوب الأسمنتي المصنع من مخلفات البناء لدعم جهود إعادة التدوير.
واختتم الاجتماع بمناقشة آليات تطوير قطاع الرمال البيضاء والخامات المرتبطة بها، والتوسع في إنشاء مصانع تجهيز الخامات التعدينية والصوف الصخري، وربط المناطق الصناعية الحالية بمواقع استخراج هذه الخامات، مع بحث إنشاء مناطق صناعية جديدة مخصصة للنشاط التعديني بهدف تعظيم الاستفادة الاقتصادية وتلبية الطلب المتزايد محليًا ودوليًا.