
وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، من حيث المبدأ، على مشروع تعديلات قانون الكهرباء المقدم من الحكومة، وذلك بعد مناقشات موسعة شهدت تباينا في الآراء بين أعضاء اللجنة.
وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 12 نائبا مقابل اعتراض 9 نواب، في مؤشر واضح على وجود تحفظات برلمانية تجاه بعض بنود المشروع.
اللجنة التشريعية توافق على تعديلات قانون الكهرباء مبدئيا
وقرر المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة، تأجيل مناقشة مواد مشروع القانون تفصيليا إلى جلسة لاحقة، لحين حضور وزير الكهرباء، لعرض البيانات والمعلومات الفنية اللازمة، والرد على تساؤلات النواب الذين أبدوا اعتراضهم على التعديلات من حيث المبدأ.
وخلال الاجتماع، أعرب النائب طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، عن رفضه للتعديلات المقترحة، والتي تتضمن تشديد العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي وتنظيم إجراءات التصالح.
تعديلات قانون الكهرباء
وتساءل الخولي عن مدى فعالية التشريعات السابقة، مشيرا إلى أن قانون الكهرباء مطبق منذ عام 2015 وتم تعديله في 2020، متسائلًا عمّا إذا كانت تلك التعديلات قد حققت ردعا حقيقيا، سواء عاما أو خاصا، قبل الاتجاه مجدداعقوبات نحو تغليظ العقوبات بعد مرور خمس سنوات.
كما لفت إلى وجود إشكاليات عملية في تطبيق منظومة التصالح، مؤكدا أن عددا كبيرا من المواطنين لا يعرفون آليات التصالح، أو يواجهون صعوبات حقيقية في توصيل الكهرباء بشكل قانوني.
واعتبر الخولي أن الأولوية التشريعية كان يجب أن تتجه إلى تعديل المادة 68 من قانون الكهرباء، الخاصة بتجريم هدم وإتلاف منشآت ومحطات الكهرباء، والتي تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات، بدلا من التركيز على معاقبة مواطنين غير قادرين على إدخال التيار الكهربائي لأسباب إجرائية أو مادية.
وأكد عدد من النواب أن حسم الجدل حول التعديلات يتطلب مناقشة أكثر عمقًا في ضوء بيانات واضحة من الحكومة، لضمان تحقيق التوازن بين حماية المال العام ومراعاة الأبعاد الاجتماعية للمواطنين.