
شهدت الأيام الماضية حالة واسعة من الجدل بعد انتشار تصريحات وأقاويل تزعم أن قانون الإيجار القديم سيعود مرة أخرى إلى البرلمان لمناقشة تعديلاته.
هذه المزاعم جاءت رغم أن القانون صدر بالفعل وبدأ تطبيقه على أرض الواقع، وأن الزيادات المقررة طبقت لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها في مختلف المحافظات.
حقيقة رجوع قانون الإيجار القديم للبرلمان؟
هذه الأقاويل أثارت غضب الملاك الذين أكدوا أنهم انتظروا سنوات طويلة لإنهاء العمل بالقانون القديم والحصول على قيمة إيجارية عادلة مقابل تأجير العقارات، معتبرين أن مجرد الحديث عن فتح الملف مرة أخرى يثير مخاوف غير مبررة.
وفي هذا السياق، خرج مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديم، ليضع النقاط فوق الحروف.
عودة مناقشة قانون الإيجار القديم
وأكد في تصريحات صحفية أن كل ما يتم تداوله حول إمكانية عودة مناقشة قانون الإيجار القديم أو الوحدات المغلقة إلى مجلس النواب في فبراير المقبل غير دقيق تماما ولا يستند إلى أي أساس قانوني.
وأوضح عبد الرحمن أن الجولة الثانية من انتخابات مجلس النواب شهدت ظهور بعض التصريحات تتحدث عن إعادة فتح ملف الإيجار القديم، ووصف هذه التصريحات بأنها مجرد “أحلام غير واقعية”.
وأشار إلى أن هذا القانون ظل استثنائيا لأكثر من 70 عاما، دفع خلالها الملاك ثمن القيم الإيجارية المنخفضة التي لم يتم تعديلها لسنوات طويلة، في ظل تجاهل الأنظمة السابقة للخلل الواقع في هذا الملف.
وأضاف أن تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذه القضية كان البداية الحقيقية لتحريك المياه الراكدة وإنهاء الوضع القائم بشكل جذري.
مناقشة قانون الايجار القديم
وأشار عبد الرحمن إلى أن الحكومة قدمت مشروع القانون إلى مجلس النواب، وتم عقد جلسات استماع موسعة شارك فيها جميع الأطراف المعنية، من ملاك، ومستأجرين، ونقابات مهنية، ومحافظين ثم مر القانون بجميع لجان المجلس المختصة، وجرى مناقشته في جلسات انعقدت على مدار يومي 30 يونيو و1 يوليو 2025، قبل أن يوافق عليه المجلس رسميا في جلسة 2 يوليو 2025.
ونوه انه بعد التصديق عليه من رئيس الجمهورية، صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 وتم نشره في الجريدة الرسمية، ليبدأ العمل به في اليوم التالي مباشرة، ما يعني أنه أصبح قانون نافذ لا يمكن العودة لمناقشته من جديد.
واختتم عبد الرحمن تصريحاته بالتأكيد على أن القانون صدر بشكل نهائي ومر بجميع مراحله الدستورية، وأن الحديث عن عودته مرة أخرى إلى البرلمان لا يمت للواقع بصلة.