
يعد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 نقطة تحول في تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين في مصر، بعد سنوات طويلة من الجدل حول عقود الإيجار الممتدة.
فقد جاء هذا التشريع ليعيد التوازن بين الطرفين من خلال وضع ضوابط جديدة للإيجار القديم، وتحديد مدد انتقالية تنتهي بعدها العقود نهائيا، مع إقرار حالات استثنائية تتيح الإخلاء الفوري للوحدة دون انتظار انتهاء المدة القانونية.
أليات تطبيق قانون الإيجار القديم
نص القانون في مادته السابعة على حالتين رئيسيتين يمكن فيهما للمالك استرداد وحدته فورا، دون الحاجة إلى انتظار مرور السنوات السبع المقررة لانتهاء العقود السكنية.
الحالة الأولى هي ترك المستأجر للوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام كامل دون مبرر مقبول، مثل السفر الدائم أو الانتقال إلى مسكن آخر، حيث يعتبر ذلك دليلا على عدم حاجة المستأجر للوحدة.
في هذه الحالة يحق للمالك التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بطلب الإخلاء مباشرة، ويحصل على أمر بالطرد ينفذ فورا دون الحاجة إلى دعوى قضائية طويلة.
امتلاك المستأجر
أما الحالة الثانية فتتعلق بـ امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار لوحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض، سواء كانت سكنية أو تجارية.
فامتلاك وحدة بديلة يسقط مبرر بقاء المستأجر في العين القديمة، ويمنح المالك الحق في استردادها فورًا وفقًا لما نص عليه القانون.
كما أوضح التشريع الجديد أن رفع المستأجر لأي دعوى موضوعية أمام المحكمة لا يوقف تنفيذ أمر الإخلاء، مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض إذا أثبتت المحكمة لاحقًا أحقيته.
وبهذا وضع القانون آلية تنفيذ سريعة وفعالة تمنع التلاعب أو تعطيل حقوق الملاك.
إنهاء عقود الإيجار السكنية القديمة
ويذكر أن القانون حدد مدة انتقالية قدرها سبع سنوات لإنهاء عقود الإيجار السكنية القديمة، وخمس سنوات للوحدات غير السكنية للأشخاص الطبيعيين، مع تطبيق زيادات سنوية في القيمة الإيجارية بنسبة 15% تبدأ من 250 جنيها كحد أدنى.
كما أتاح للمستأجرين التقدم بطلب الحصول على وحدات بديلة من الدولة قبل انتهاء المدة المقررة، تحقيقًا للعدالة الاجتماعية وضمانًا لعدم تضرر أي طرف.
ويسعى القانون رقم 164 لسنة 2025 إلى إنهاء واحدة من أعقد الملفات العقارية في مصر، من خلال تنظيم العلاقة بشكل عادل يوازن بين مصلحة المالك واحتياجات المستأجر، ويضمن استغلال الوحدات السكنية بالشكل الأمثل لخدمة المواطنين.