وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وذلك عقب موافقة مجلس النواب في جلسته العامة بتاريخ 16 أكتوبر 2025 على التعديلات التي قدمها الرئيس، والتي جاءت لتلافي أسباب الاعتراض السابقة، وتعزيز الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة، بما يتماشى مع متطلبات التطبيق العملي، ويضمن وضوح الصياغة التشريعية ودقتها، ويمنع أي لبس أو اختلاف في التفسير مستقبلاً.
ويهدف القانون الجديد إلى تحقيق نقلة نوعية في منظومة العدالة الجنائية من خلال إقرار آليات جديدة للتصالح في بعض المخالفات والجنح، حيث أجاز القانون التصالح في الجرائم التي لا يعاقب عليها وجوبا بغير الغرامة أو التي تكون عقوبتها جوازية بالحبس الذي لا يتجاوز ستة أشهر.
قانون الإجراءات الجنائية الجديد
وبحسب نصوص القانون، يحق لمحرر المحضر أو النيابة العامة عرض التصالح على المتهم أو وكيله، ويثبت ذلك في المحضر الرسمي.
كما يلزم المتهم الراغب في التصالح بدفع ثلث الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة قبل رفع الدعوى الجنائية، على أن يتم الدفع لخزانة المحكمة أو النيابة العامة أو للجهة المخوّلة من وزير العدل.
ويظل حق المتهم في التصالح قائما حتى بعد رفع الدعوى، بشرط أن يقوم بدفع ثلثي الحد الأقصى للغرامة أو الحد الأدنى لها أيهما أكبر قبل صدور الحكم في الموضوع، لتنقضي بذلك الدعوى الجنائية دون أن يؤثر ذلك على الحق المدني.
كما أتاح القانون الجديد التصالح في بعض جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، على أن يتم ذلك من خلال لجنة خبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
ويعد محضر التسوية بعد اعتماده من مجلس الوزراء بمثابة سند تنفيذي موثق دون رسوم، ويُخطر النائب العام به لإنهاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح.
ونص القانون كذلك على أن النيابة العامة تأمر بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح قبل أن يصبح الحكم باتا، كما يجوز للمحكوم عليه التقدم بطلب لوقف التنفيذ بعد صيرورة الحكم نهائيا، ليتولى النائب العام رفع الطلب إلى محكمة النقض التي تفصل فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرضه بعد التحقق من صحة التصالح واستيفاء جميع إجراءاته.