
تقدم النائب مصطفى البهي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بمشروع قانون جديد يحمل اسم «حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم الحياة الرقمية»، وذلك في إطار تحرك برلماني يهدف إلى ضبط المحتوى الموجه للأطفال عبر الإنترنت وتعزيز الحماية القانونية لهم.
وأوضح البهي أن مشروع القانون يسعى إلى وضع إطار تشريعي واضح ينظم العلاقة بين الأطفال ووسائل التواصل الاجتماعي، ويحد من المخاطر المرتبطة بالمحتوى الرقمي، خاصة في ظل تزايد تأثير المؤثرين وصناع المحتوى على الفئات العمرية الصغيرة.
إنشاء هيئة وطنية لتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين
ويتضمن المقترح إنشاء هيئة وطنية مختصة بتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين، وتحديد طبيعة المواد التي يُسمح بتقديمها للأطفال.
ومن المقرر أن تضم هذه الهيئة جهات معنية، من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومؤسسات الأمومة والطفولة، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA)، إضافة إلى جهة متخصصة في متابعة المحتوى الرقمي.
وأكد مقدم المشروع أن الهدف ليس المنع أو الحجب، بل تنظيم الاستخدام بما يتوافق مع نصوص الدستور التي تكفل حرية الرأي، مع عدم السماح بأي محتوى يتضمن عنفا أو تشهيرا أو جرائم إلكترونية.
إشراك الأسرة بدور فعال
كما ينص مشروع القانون على إشراك الأسرة بدور فعال في متابعة استخدام الأطفال للإنترنت، من خلال آليات تنظيمية تعزز الوعي المجتمعي، وتدعم الرقابة الإيجابية داخل المنزل، بما يحقق حماية متكاملة للطفل.
وأشار البهي إلى أن القانون المقترح يتعامل مع مختلف صور تعرض الأطفال للمحتوى الرقمي، بما في ذلك الاستغلال عبر البث المباشر، مع التأكيد على مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، ووضع تصنيفات عمرية واضحة للفصل بين الأطفال والقُصر.
فراغ تشريعي
ولفت إلى أن إعداد المشروع كشف عن وجود فراغ تشريعي يمثل مساحة غير منضبطة قد تُستغل في التأثير السلبي على النشء، سواء من خلال التنمر الإلكتروني أو الجرائم الرقمية، وهو ما استدعى التدخل لسد هذه الثغرات عبر تشريع منظم.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع القانون جاء بعد دراسة تجارب دولية متعددة في مجال حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، مع مراعاة خصوصية المجتمع المصري، ليخرج في صورة متكاملة تتناسب مع الواقع المحلي.