استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الأحد 17 أغسطس 2025، بمدينة العلمين، الدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، وذلك بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال اللقاء على أهمية استمرار حشد الدعم الدولي لتنفيذ الخطة العربية لإعادة إعمار غزة، وما تتضمنه من متطلبات للتعافي المبكر وإعادة بناء البنية التحتية واستعادة سبل الحياة في القطاع، تمهيدًا لإعادة بنائه وتنميته.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر القاهرة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار، حيث ناقش الجانبان الترتيبات التفصيلية الخاصة بالمؤتمر.
كما شدد وزير الخارجية على حرص مصر على دعم الشعب الفلسطيني في مسعاه لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، مستعرضًا في الوقت ذاته آخر مستجدات الوساطة المصرية والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معبرا عن رفض مصر القاطع لسياسة التجويع والحصار التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على قطاع غزة، ومجددا إدانة مصر لسياسات الاستيطان والاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية شدد على أهمية دعم قدرات السلطة الفلسطينية لتمكينها من أداء دورها في قطاع غزة والضفة الغربية، لافتًا إلى ضرورة تفعيل اللجنة المعنية بإدارة غزة بصفة مؤقتة، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع بشكل كامل.
كما أعرب الوزير عن حرص مصر على تقديم الدعم اللازم للجانب الفلسطيني، بما في ذلك تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لضمان استعادة الأمن والنظام في غزة وسد الفراغ الأمني القائم.
من جانبها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، الجهود التي قامت بها مصر في مجال الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، موضحة أن الهلال الأحمر المصري قام بتسهيل دخول عشرات الآلاف من شاحنات المساعدات عبر معبر رفح البري، محملة بمئات الآلاف من الأطنان من المساعدات الإنسانية والإغاثية. وأشارت كذلك إلى إدخال عشرات سيارات الإسعاف إلى قطاع غزة، واستقبال آلاف الجرحى والمرضى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية لتلقي العلاج.
كما تناول الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تفاصيل الخطة التنفيذية والبرامج الخاصة بخطة إعادة الإعمار، مؤكدًا ضرورة ضمان فاعلية واستدامة الخطة، سواء فيما يتعلق بالجوانب الإنشائية وأعمال البنية التحتية والخدمات، أو ما يخص الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، فضلًا عن تعزيز الحوكمة الفعالة للإدارة المحلية في القطاع. وأكد الوزير كذلك استمرار التنسيق والعمل المشترك بين فريق العمل المصري وممثلي الجانب الفلسطيني لإنهاء الخطة التنفيذية بصورتها النهائية.
من جانبه، أشاد الدكتور محمد مصطفى رئيس الوزراء الفلسطيني، بالدور الريادي الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنًا دورها الإنساني الكبير في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وكذلك الجهود المبذولة في ملف التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وفي مقدمتها إعداد مصر الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة.