
قال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إن هناك تساؤلات متزايدة من المواطنين حول قانون تنظيم الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الدولة أعدت بالفعل مشروع قانون متكامل في هذا الشأن، حيث تم الانتهاء من نحو 70% من ملامحه الأساسية.
وأضاف بدوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الانتهاء من صياغة القانون بشكل نهائي سيكون خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تمهيدا لتقديمه إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره.
ملاحقة التيك توكرز تمتد للفيسبوك قريبا وتحذير برلماني صارم للمخالفين
وأوضح أن القانون سيحدد بدقة مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع التطور التكنولوجي ومتطلبات الاستثمار، مع تضمينه ضوابط واضحة للأجهزة المستخدمة والجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن وضع تعريفات وتصنيفات دقيقة للأنشطة التي يشملها القانون.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن الدولة حريصة على تنظيم الفضاء الإلكتروني ومواجهة الممارسات غير المشروعة عبر المنصات المختلفة، مؤكدا أن حملة ضبط “التيك توكرز” مستمرة، وسوف تمتد قريبًا لتشمل منصة “فيسبوك”، حيث يتم رصد كل الرسائل والمحتويات الخارجة أو المسيئة على التطبيقات المختلفة، ومن يرتكب جريمة سيخضع للمحاسبة القانونية.
عقوبة خدش الحياء في القانون المصري
وبالتزامن مع هذه التحركات، يثار تساؤل حول العقوبات التي يضعها القانون المصري لمواجهة الأفعال المسيئة عبر الفضاء الإلكتروني أو في الأماكن العامة، خاصة تلك المتعلقة بـ خدش الحياء العام ومخالفة القيم المجتمعية.
وقد نص المشرع المصري على عدة مواد قانونية رادعة، أبرزها:
المادة 178 من قانون العقوبات: تجرّم نشر أي مواد إباحية عبر مواقع التواصل أو الوسائل الإلكترونية، وتعتبرها جريمة تحريض على الفسق والفجور، ويعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وغرامة لا تقل عن 5000 جنيه.
المادة 269 مكررا: تنص على أن كل من وُجد في طريق عام أو مكان مطروق وحرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر.
وتشدد العقوبة لتصل إلى سنة حبس وغرامة تصل إلى 3000 جنيه في حالة تكرار الجريمة خلال عام، مع وضع الجاني تحت مراقبة الشرطة للمدة نفسها.
المادة 306 مكررًا (أ): تعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين، وغرامة تتراوح بين 500 و2000 جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من تعرض لشخص على نحو يخدش حياءه بالفعل أو القول أو الإشارة، سواء في طريق عام أو عبر الهاتف أو وسائل الاتصال السلكية أو اللاسلكية.
وأكد القانون أن ثبوت الجريمة يتطلب توافر القصد الجنائي، أي وجود نية صريحة من الجاني لارتكاب الفعل بشكل علني مع علمه بأن هذا السلوك من شأنه خدش الحياء العام.