جرى يوم السبت 16 أغسطس 2025 اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيد أحمد عطاف، وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، وذلك في إطار التشاور الدوري والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين.
استهل الوزير عبد العاطي الاتصال بالإعراب عن خالص التعازي لحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وشعبها الشقيق في حادث سقوط حافلة من جسر بالعاصمة الجزائرية، والذي أسفر عن وفاة عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً تضامن مصر الكامل مع الجزائر الشقيقة في هذا المصاب الأليم.
بحثا تطورات الأوضاع في غزة.. اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره الجزائري
وخلال الاتصال، استعرض الوزيران مسارات التعاون الثنائي وآفاق تطويرها، حيث أعربا عن ارتياحهما للزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الجزائرية خلال الفترة الأخيرة، واتفقا على مواصلة العمل لتطوير التعاون في مختلف المجالات، مؤكدين الحرص المتبادل على استثمار هذا الزخم للارتقاء بالتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، واستكشاف آفاق جديدة تعزز من الشراكة بين البلدين، وتسهم في تلبية تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التنمية والاستقرار.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزيران على موقفهما الثابت الرافض لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بتوسيع نطاق العدوان على غزة، باعتباره خطوة تصعيدية تهدف إلى تكريس الاحتلال غير المشروع للأراضي الفلسطينية، واستمرار سياسة الإبادة الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، في انتهاك واضح لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومسعى لتقويض حق الشعب الفلسطيني الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
واستعرض الوزير بدر عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر في سبيل التوصل إلى اتفاق شامل يحقق الإفراج عن الرهائن والأسرى، ويوقف نزيف الدم الفلسطيني، ويكفل تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون قيود.
التوصل الفوري إلى وقف شامل لإطلاق النار
واتفق الجانبان على ضرورة التوصل الفوري إلى وقف شامل لإطلاق النار، وضمان التدفق العاجل وغير المشروط للمساعدات الإغاثية والطبية، ووقف سياسة التجويع والقتل الممنهج التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم الصراع وتغذية مشاعر التطرف والعنف، مع التشديد على أهمية توفير الحماية الكاملة للمدنيين.
وفي هذا السياق، جدد الوزيران التأكيد على الرفض القاطع للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية والتوسع غير المشروع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي، وتقويضاً لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.
كما تبادل الوزيران التقديرات بشأن الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الوضع في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية احترام السيادة الليبية ووحدة وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الأممية والمسار الليبي–الليبي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضمن خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة وتفكيك الميليشيات.
وفي السياق ذاته، تناول الاتصال آلية دول الجوار الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس، حيث تم التأكيد على مواصلة تفعيل اللجنة وضمان انتظام اجتماعاتها الدورية، وتعزيز التنسيق بين نقاط الاتصال والتحضير للاجتماع الوزاري المقبل.