أجندة تشريعية

النائبة أمل عصفور تكتب: زيارة الرئيس الفرنسي ما بين تعزيز الشراكة وتقدير مصر والحضارة

في ضوء الزيارة الرسمية رفيعة المستوى التي تشهدها مصر منذ يومين، باستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما تشهدها من زخم وأضواء على المستويين المحلي والدولي، في ظل الفترة الحرجة التي تشهدها المنطقة بصفة عامة وتطورات المشهد في تجاه الأوضاع الفلسطينية بصفة خاصة.

تكتب النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب والأمين المساعد بأمانة المرأة المركزية بحزب الشعب الجمهوري، مقالا موجزا لموقع “حزب الشعب الجمهوري“، تتحدث خلاله عن الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي،
جاء مقال النائبة أمل عصفور، كالتالي:

“في زيارة رسمية ذات أبعاد متعددة، استقبلت جمهورية مصر العربية مؤخرًا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطوة تؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين.

وحملت الزيارة رسائل سياسية واقتصادية وثقافية بالغة الأهمية، عكست الحرص المتبادل على تعزيز أواصر التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وبدأت الزياره بمصاحبة الطائرة الرافال المصرية لطائرة الرئيس الفرنسى وترحيبها بقدومه، بعدها دعا الرئيس عبد الفتاح السيسى الرئيس الفرنسي للقيام بجولة ثقافية وتارخية مهمة شملت المتحف المصري الكبير ومنطقة الحسين التاريخية واسواق منطقة الجماليه، وهي محطات لا تُعد فقط زيارات بروتوكولية، بل تعكس اعترافًا عالميًا بمكانة مصر كمهد للحضارة، وصاحبة إرث ثقافي وإنساني لا نظير له، كما عكست هذه الزيارات رسالة تقدير لروح مصر القديمة والمعاصرة، فالمتحف المصري بما يضمه من كنوز فرعونية نادرة، هو شاهد على عظمة التاريخ المصري، وعلى ريادة مصر في بناء أولى الحضارات الإنسانية.

وأبدى الرئيس الفرنسي إعجابه الشديد بعراقة المعروضات، خاصة مقتنيات الملك توت عنخ آمون، مما عكس الاحترام الكبير للهوية الثقافية المصرية.

 

أما زيارة منطقة الحسين، فهي تمثل تواصلًا مباشرًا مع عمق مصر الإسلامي والشعبي، حيث عبق التاريخ في الأزقة القديمة، وجلال الجامع الأزهر، وحيوية الأسواق التي تحمل روح المصريين فيما التف الشعب المصرى حول الرئيسين بحب يؤكد على أن مصر هي بلد الأمن والامان وقد تعالت هتافات تحيا مصر في رسالة واضحة لدعم الشعب المصرى للرئيس ولبلده ورسالة للعالم أن موقف مصر قيادة وجيشا وشعبا موقف ثابت لحمايه الوطن والأرض ودعم القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى في أرضه دون تهجير.

وأكدت هذه الجولة على أن القوة الناعمة لمصر ليست فقط في آثارها، بل في روحها، وشعبها، وقدرتها على أن تروي للعالم قصة حضارة حيّة لا تنطفئ.

وتُعد هذه الزيارات أيضًا رسالة دعم قوية لقطاع السياحة المصرية، وتشجيعًا على إعادة اكتشاف كنوزها التاريخية في عيون العالم، من خلال عدسة الاحترام الثقافي والتبادل الحضاري.

وعلى الجانب الاقتصادي والسياسي، قام الرئيسان بالتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما ما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويعد من أبرز نتائج الزيارة تعزيز التعاون في مجالات متعددة مثل الأمن، والتعليم، الطاقة، السياحة، ومكافحة الإرهاب، وقد أكد البيان المشترك بين الرئيسين على ضرورة تعميق التعاون في مجالات التعليم والتصنيع والدفاع والطاقة المتجددة.

كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن “مصر تلعب دورًا محوريًا في استقرار المنطقة”، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لجهود القاهرة في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ولعل ابلغ توضيح لاهمية الزيارة اقتصاديا فإن حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا بلغ نحو 3.6 مليار يورو في عام 2023، ، ما يجعل فرنسا من بين أكبر الشركاء التجاريين الأوروبيين لمصر، كما تستثمر أكثر من 160 شركة فرنسية في مصر في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، النقل، البنية التحتية، والاتصالات، ومن أبرز المشروعات المشتركة خلال السنوات الأخيرة: مشروع القطار الكهربائي السريع، والتعاون في مجال الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى برامج دعم التعليم الفني والتدريب المهني الممولة فرنسيًا.”

زر الذهاب إلى الأعلى