
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، أن ملف رعاية المصريين في الخارج يحظى بأولوية قُصوى للدولة المصرية وقيادتها السياسية، حيث يُولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اهتماماً بالغاً ومستمراً بأبناء الوطن في الخارج كما هو في الداخل.
مؤتمر المصريين بالخارج
وأضاف مدبولي خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية من مؤتمر المصريين بالخارج، أن توجيهات الرئيس السيسي دائماً تكون نحو بذل كل الجهود للدفاع عن حقوق أبناء مصر وكرامتهم في الخارج، والاستجابة لاحتياجاتهم وطلباتهم وبذل كُل المساعي المُمكنة من الوزارات والمؤسسات المعنية بالدولة لتقديم مختلف التيسيرات، والعمل أيضاً على تكثيف التواصل مع المصريين في الخارج، وتعزيز روابطهم مع أرض الوطن وبخاصة أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج.
وأشار رئيس الوزراء، إلى الدور الذي قامت به وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج خلال العام الأخير في التواصل المستمر مع المصريين بالخارج وتلبية احتياجاتهم وتعزيز التواصل معهم وتيسير الخدمات المقدمة لهم وإطلاق المُبادرات التي تخدمهم، بالتعاون مع الوزارات والجهات الأخرى بالدولة، لافتاً إلى التطلع بلا شك إلى اتاحة المزيد من الخدمات، والتيسيرات، والمبادرات، والفرص أمام المواطنين المصريين بالخارج، حيث يقع في مقدمة ذلك العمل الجاري على تطوير الخدمات القنصلية وتيسير الحصول عليها من جانب المواطنين مع تعظيم الاستفادة من التقنيات التكنولوجية والرقمنة.
تدفق العملات الأجنبية
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي تقدير الدولة المصرية للدور الوطني الذي يجسده المصريون في الخارج بصورة دائمة، مشيراً إلى أن أبناء مصر في الخارج ضربوا أروع المثل في الانتماء والوطنية من خلال استمرار وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، والتي تعد أحد أهم مصادر تدفق العملات الأجنبية إلى الاقتصاد المصري في ظل التداعيات الاقتصادية التي واجهتها الدولة جراء الأزمات الإقليمية والدولية، وقد ساعد على ذلك الإجراءات الإصلاحية التي قام بها البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة في مجال السياسة النقدية عبر اتباع سياسة سعر الصرف المرن، فضلاً عن التزام الحكومة بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وقال: تتطلع الحكومة لتعظيم مساهمتكم بعلمكم وخبراتكم واستثماراتكم في مسيرة بناء “الجمهورية الجديدة”، أخذاً في الاعتبار ما توفره الحكومة من حوافز وتيسيرات للاستثمار في مصر.
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية الإقليمية، أكد رئيس الوزراء أنه لا شك أن مصر حافظت على أمنها واستقرارها في ظل هذه الاضطرابات الاقليمية بفضل العناية الإلهية وجهود هذا الشعب الكريم الواعي، وحكمة القيادة السياسية، التي مازالت تتمسك بثوابت السياسة الخارجية المصرية خاصة تجاه القضية الفلسطينية.
تهجير الشعب الفلسطيني
وتابع أن الرئيس السيسي أكد على رفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، بجانب العمل مع الشركاء في دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة. هذا، وتواصل مصر جهودها من أجل نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في استقلال دولته على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مصر واصلت دورها النشط في مختلف ملفات ودوائر السياسة الخارجية المصرية، وتحقيق مبدأ “الاتزان الاستراتيجي” في علاقتها بكافة القوى الدولية من أجل توفير متطلبات الأمن القومي المصري، والمصالح الوطنية وحشد الدعم الدولي للتنمية الشاملة التي تتم على أرض مصر.
أما على الصعيد الداخلي، فأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر واجهت في السنوات الأخيرة تحديات اقتصادية جراء الأزمات الإقليمية والدولية، إلا أن الدولة المصرية استطاعت تجاوز الكثير من هذه التحديات، حيث حققت معدلات نمو إيجابية للناتج المحلي الإجمالي، وتراجع كل من معدل التضخم ومعدل البطالة، بجانب مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم دور القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار.