قصة العقوبات على سوريا.. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للمملكة العربية السعودية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا.
هذا الإعلان المفاجئ أثار تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد السوري الذي يعاني من تداعيات الحرب والعقوبات منذ سنوات.
قصة العقوبات على سوريا
وفي هذا التقرير يرصد موقع حزب الشعب الجمهوري قصة هذه العقوبات وتاريخ تطبيقها إضافة لمراحلها وأسبابها.
جذور العقوبات
تعود العقوبات الأمريكية على سوريا إلى عام 1979 عندما أدرجتها واشنطن ضمن قائمة الدول الداعمة للإرهاب بسبب دعمها فصائل فلسطينية وتدخلها في لبنان.
هذه الخطوة كان لها تأثير وترتب عليها حظر بيع الأسلحة، وقيود على المساعدات الأمريكية، وتشديد الرقابة على المعاملات المالية مع الكيانات السورية.
وشهدت التسعينيات انفراجة بعد مشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد العراق ومبادرات دبلوماسية مثل مؤتمر مدريد للسلام، لكن التوتر عاد مع تولي بشار الأسد الرئاسة عام 2000.
في 2004 فرض قانون محاسبة سوريا عقوبات جديدة لإنهاء الوجود السوري في لبنان تضمنت، حظر تصدير سلع أمريكية عدا الغذاء والدواء، ومنع شركات الطيران السورية من التحليق إلى الولايات المتحدة، وتجميد أصول مسؤولين سوريين.
تصاعدت العقوبات بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري عام 2005، حيث سحبت واشنطن سفيرتها من دمشق، ووسعت القيود المالية على أفراد وشركات سورية.
قانون قيصر
بعد أحداث 2011 ، قام النظام السوري بقمع المحتجين والمواطنين لتتبنى الإدارة الأمريكية سلسلة إجراءات للتتضيق على النظام.
هذه الإجراءات تمثلت في تجميد أصول مسؤولين سوريين بموجب الأمر التنفيذي 13572، وشملت العقوبات بشار الأسد شخصيا ، وحظر استثمارات أمريكية في سوريا ومنع استيراد النفط السوري.
في 2019 دخل قانون قيصر حيز التنفيذ، وهو الأشد تأثير لشموله عقوبات على دول وأفراد يتعاملون مع النظام السوري وحظر مشاريع إعادة الإعمار ما لم تدار عبر قنوات معتمدة دوليا، واستهداف قطاعات الطاقة والبناء.
قانون الكبتاغون
كشفت وثائق أمريكية عن تورط نظام الأسد في شبكات إنتاج وتهريب مخدر الكبتاغون كأحد مصادر التمويل، ما دفع الكونغرس لإقرار قانون مخصص لمكافحة هذه التجارة عبر تجميد أفراد وكيانات مرتبطة بالإنتاج، وفرض عقوبات على دول تسهل تهريب المخدرات.
أسباب رفع الولايات المتحدة العقوبات
لم تدلي الولايات المتحدة على الأسباب الكاملة عن هذا الأمر ولكن خبراء ومراقبون دوليون أشاروا إلى وجود تحولات في التحالفات الإقليمية، خاصة مع التقارب السعودي السوري، وأيضا محاولة أمريكا لتقليص النفوذ الإيراني في سوريا عبر فتح قنوات اقتصادية، ناهيك عن ضغوط دولية لمعالجة الأزمة الإنسانية في سوريا.