
أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر كانت حريصة على بذل كل الجهود الممكنة لتجنب اندلاع الحرب، إدراكًا للعواقب الوخيمة التي قد تترتب عليها، إلا أنها اندلعت رغم تلك الجهود.
استهداف الدول العربية
وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن مصر تدين استهداف الدول العربية الشقيقة وتقف داعمة لها، مشيرًا إلى أن الحكومة تتابع تطورات الأوضاع على مدار الساعة.
الزيادة في أسعار الطاقة
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من الزيادة في أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة لا تُحمِّل المواطن كامل الزيادة، مضيفًا أن آخر تحريك لأسعار الوقود كان مع توقع عدم تغييرها لمدة عام، في ظل وصول سعر برميل النفط آنذاك إلى نحو 61 دولارًا، بينما ارتفع حاليًا إلى 93 دولارًا، ما تسبب في فجوة كبيرة في التكلفة تتحمل الدولة جزءًا منها.
وأشار إلى أن سعر برميل النفط كان قبل اندلاع الحرب نحو 63 دولارًا، ثم وصل إلى 84 دولارًا وقت المؤتمر السابق، قبل أن يقفز بعد يومين فقط إلى 93 دولارًا، وهو ما انعكس على تكلفة الطاقة عالميًا.
وأكد مدبولي أن مصر تمر بظرف استثنائي مثل باقي دول العالم التي اتخذت إجراءات مشابهة، لافتًا إلى أنه مع تراجع آثار الأزمة سيتم مراجعة القرارات التي تم اتخاذها.
حزمة الحماية الاجتماعية
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء أن حزمة حماية اجتماعية تستفيد منها نحو 15 مليون أسرة، يتم صرفها على دفعتين قبل شهر رمضان وقبل عيد الفطر، موضحًا أن 5 ملايين أسرة من برنامج تكافل وكرامة سيستفيدون منها، إلى جانب 10 ملايين أسرة من الفئات الأقل دخلًا.
ترشيد الإنفاق العام
كما أشار إلى أن الحكومة قررت ترشيد الإنفاق العام ووضع أولويات للمصروفات، لمواجهة تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن الحكومة كانت قد أعلنت قبل شهر رمضان زيادة دعم بطاقات التموين وبرامج الحماية الاجتماعية، وقررت مد هذا الدعم لمدة شهرين إضافيين لدعم الأسر الأولى بالرعاية.
وشدد مدبولي على أن الدولة لن تسمح بأي محاولات لاستغلال الأزمة عبر رفع الأسعار أو احتكار السلع، مؤكدًا أن المخالفين سيتم إحالتهم إلى القضاء العسكري.
وأوضح أن مشروع الموازنة العامة الجديدة سيتم عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة المقبلة، على أن يتم الإعلان عن زيادات جديدة خلال الأيام القادمة.