
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الحكومة، تفاصيل خطة الحكومة لتوفير وحدات بديلة للمستأجرين الأصليين المتأثرين بتعديلات قانون الإيجار القديم، مؤكدا أن البدائل السكنية ستكون متاحة دون الدخول في قرعة، وقبل نهاية فترة السنوات السبع المقررة بفترة كافية.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، شدد مدبولي على أن قانون الإيجار القديم يعد من أكثر القوانين تعقيدا وحساسية، لأنه يعالج أزمة سكن تراكمت على مدار أكثر من 60 عاما، وتتعلق بشريحة واسعة من المواطنين، وعلى رأسهم كبار السن، ومحدودي الدخل الذين يصعب عليهم توفير مسكن بديل.
وأوضح رئيس الوزراء أن وزارة الإسكان تعمل حاليا على الانتهاء من إعداد تصور متكامل لحماية حقوق المستأجرين الأصليين، ومن المقرر الإعلان عن هذا التصور بعد شهر من صدور القانون الجديد، لضمان عدم تأثر الفئات المستحقة سلبا بأي شكل من الأشكال.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة عقدت اجتماعات مكثفة خلال الفترة الماضية، ضمت وزراء وخبراء مختصين، بهدف وضع ضوابط دقيقة تضمن العدالة الاجتماعية وتحقيق الاستقرار، مع تقديم حلول عملية تمكن المستأجرين المستحقين من الحصول على سكن بديل لائق دون معاناة.
وكشف أن الدولة بصدد إطلاق منصة إلكترونية خلال 3 شهور مخصصة لحجز الوحدات البديلة، تتيح للمستأجرين التقديم عليها بكل شفافية، وفقا لشروط محددة ستراعي محدودي الدخل، والحالات الإنسانية الخاصة، مضيفا أن الوحدات سيتم تسليمها قبل نهاية فترة السماح المحددة بـ7 سنوات، حتى لا يترك المواطن دون مأوى.
كما وجه رئيس مجلس الوزراء وزارة الإسكان بوضع برنامج خاص داخل صندوق الإسكان الاجتماعي مخصص لتوفير وحدات سكنية بديلة لمستأجري الإيجار القديم، حيث ستكون لهم الأولوية في الحصول عليها بشكل مباشر، دون اللجوء إلى نظام القرعة المتبع في مشروعات الإسكان الأخرى، بشرط إثبات عدم امتلاك وحدة سكنية أخرى.
وأكد مدبولي أن الدولة تملك من الخبرة والبنية التحتية ما يؤهلها لإنجاز هذا الملف بنجاح، مشيرا إلى نجاح الحكومة في التعامل مع نحو 300 ألف وحدة سكنية كانت تقع في مناطق غير آمنة، من خلال برامج الإسكان المتكاملة التي نفذتها خلال السنوات الماضية.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة لن تتخلى عن المستحقين، وأنها تمضي قدما في إصلاح منظومة الإيجارات القديمة، مع الحفاظ الكامل على حقوق الفئات الأضعف، في إطار من العدالة والتدرج والواقعية.