آخر الأخبار

أغلى قطعة في المتحف المصري الكبير.. مقتنيات الفرعون الصغير رجل القرنين العشرين والحادي والعشرين

في قلب المتحف المصري الكبير، الواقع على مشارف أهرامات الجيزة، تتلألأ مقتنيات الفرعون الذهبي توت عنخ آمون كأغلى وأهم ما يضمه هذا الصرح الحضاري العملاق.

فهذه المجموعة الأسطورية التي أبهرت العالم منذ اكتشافها مطلع القرن العشرين، لا تزال حتى اليوم محط أنظار الباحثين والزوار، لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية فريدة تعكس عبقرية المصري القديم ومكانته كأحد أعظم صُناع الحضارة الإنسانية.

يُعتبر القناع الذهبي لتوت عنخ آمون أيقونة المتحف وأغلى قطعة أثرية معروضة داخله، ليس فقط لما يحتويه من ذهب وأحجار كريمة، بل لما يرمز إليه من خلود وجلال ملكي ارتبط باسم الفرعون الصغير، الذي أصبح رغم قِصر عمره رجل القرنين العشرين والحادي والعشرين، بما تركه من إرث خالد لا يزال يروي قصة مصر القديمة للعالم بأسره.

أغلى قطعة في المتحف المصري الكبير.. مقتنيات الفرعون الصغير رجل القرنين العشرين والحادي والعشرين

قناع الملك الشاب

يُعد القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون تحفة فنية فريدة من نوعها، يبلغ ارتفاعه نحو 54 سم، وعرضه 39.3 سم، ويزن حوالي 11 كيلوجرامًا، صُنع القناع من قطعتين من الذهب تم دمجهما بإتقان باستخدام تقنية “الطرق”.

يُظهر القناع ملامح وجه الملك الشاب مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم “النِمس”، وتتوج جبهته الحية المقدسة التي ترمز إلى الإلهة واجيت، إلى جانب طائر العقاب الذي يجسد الإلهة نخبت، كما تلتصق بذقنه اللحية المعقوفة المميزة، التي تُعد رمزًا للإلهية.

تتدلى من أسفل الرقبة صدرية مزخرفة تنتهي عند كل كتف برأس الإله حورس، وتتكون من 12 صفًا من الخرز.

أما من الخلف، فيمتد ذيل غطاء الرأس إلى أسفل القناع، وتحته نقشت صفوف عمودية من نصوص “كتاب الموتى” تحديدًا التعويذة رقم 151 ب، التي تصف تطابق أعضاء جسد المتوفي مع أعضاء الإله، في إشارة رمزية إلى الأبدية والبعث.

اكتشف القناع في عام 1925 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، عندما فتح تابوت الملك توت عنخ آمون لفحص المومياء داخل مقبرته في وادي الملوك بمدينة الأقصر.

اقرأ أيضاً.. من هم قادة الدول والوفود المشاركون في افتتاح المتحف المصري الكبير؟

أظهر المصري القديم براعة فائقة ومهارة فنية مدهشة في تصميم وصناعة هذا القناع، حيث زين شرائط غطاء الرأس والذيل بقطع من الزجاج الأزرق الذي يُحاكي حجر اللازورد الطبيعي، كما جُملت الحواجب وخطوط الكحل حول العينين بنفس التقنية الدقيقة.

أما بياض العينين فصنع من حجر الكوارتز، بينما استُخدم حجر الأوبسيديان لتشكيل بؤبؤ العين، مما أضفى عليهما مظهرًا واقعيًا لافتًا، وقد نُسجت اللحية المضفورة من الزجاج الملون داخل إطار ذهبي، مع تظليلها بدرجات داكنة لإبراز تفاصيلها.

أما الصدرية فقد زُخرفت بأحجار شبه كريمة مثل اللازورد واليشب (الياسبار) والعقيق الأحمر (الكارنيليان) والأوبسيديان، لتضفي على القناع مزيجًا بديعًا من الألوان والجمال الملكي الرفيع.

كنوز توت عنخ آمون

يقدر عدد القطع الأثرية التي وجدت في مقبرة توت عنخ آمون الواقعة في وادي الملوك بالأقصر والتي تحمل رقم 62 حالياً تتجاوز 5 آلاف قطعة أثرية تتنوع ما بين التوابيت والأقنعة والمقاصير والعجلات الحربية والأثاث والحلي وغير ذلك.

التوابيت الذهبية

يعد توت عنخ أمون من أشهر الملوك الفراعنة بسبب اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل وكذلك بسبب وفاته في ريعان شبابه مما يعد لغزاً يثير فضول الكثيرين.

دفن توت عنخ آمون في مقبرته الشهيرة رقم 62 بوادي الملوك، والتي تم اكتشافها في نوفمبر 1922 بمعرفة عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وأحدث هذا الاكتشاف ضجة إعلامية واسعة النطاق في العالم كله.

تبلغ أبعاد غرفة دفن الملك حوالي 6م × 4م، وبها التابوت الأصلي المستطيل الشكل المصنوع من حجر الكوارتزيت، وتزين أركانه المعبودات الحاميات الأربعة ناشرة أجنحتها لحماية التابوت وما به، وكان هذا التابوت يضم بداخله 3 توابيت تتخذ شكل الملك في الوضع الأوزيري.

التابوت الذهبي الداخلي

تابوت من الذهب الخالص (وزنه 4110 كجم) على شكل مومياء، عثر عليه بداخل التابوت الأوسط، وكان ملفوفا بكتان يغطي التابوت بالكامل عدا الوجه وهو موجود الآن بالمتحف المصري بالتحرير، وعند فتح التابوت ظهر القناع الذهبي الشهير للملك الشاب حول رأس المومياء.

التابوت المذهب الأوسط

وجد بداخل التابوت المذهب الخارجي، وهو مصنوع من الخشب المغطي بصفائح من الذهب، وكان مكسواً في أجزاء منه بعجائن زجاجية متعددة الألوان، وهو موجود الآن بالمتحف المصري بالتحرير.

التابوت المذهب الخارجي (الكبير)

التابوت مصنوع من الخشب المذهب ويمثل الملك على هيئة المعبود أوزير، اليدان مكسوتان برقائق من الذهب ومتقاطعتان على الصدر تمسكان بالشارات الملكية المطعمة بعجينة زجاجية زرقاء وحمراء، وللتابوت مقابض فضية كانت تستخدم لتحريك الغطاء.

أبعاد التابوت: 223.5 سم طول، 8.83 سم عرض، 5.105 سم ارتفاع.

كرسي العرش الخاص للملك توت عنخ آمون

مجموعة الملك الذهبي في المتحف المصري الكبير

قال الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، إن مجموعة الملك الذهبي تتألف من 5398 قطعة أثرية تم تجميعها من عدد من المتاحف المصرية، من بينها المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر والمتحف الحربي.

يعد الملك توت عنخ آمون أحد أبرز ملوك الأسرة الثامنة عشرة من عصر الدولة الحديثة، وقد تولى الحكم صغيراً ومات صغيراً أيضاً بعد حكم استمر نحو 10 سنوات فقط.

كما سيتيح عرض المجموعة الكاملة المكونة من 5398 قطعة، من بينها القناع الذهبي الشهير، وكرسي العرش الملكي، والأسرة والكراسي الملكية، والأسلحة الخاصة بالملك.

العربة الحربية

زر الذهاب إلى الأعلى