أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ما يثار بشأن توقيت تحريك أسعار المواد البترولية يتجاهل طبيعة السوق العالمية شديدة التقلب، مشيرا إلى أن الحكومة تتابع المستجدات بشكل مستمر قبل اتخاذ أي قرار.
وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن أسعار النفط شهدت بالفعل فترات انخفاض مؤخرا، إلا أنها عادت للارتفاع سريعا، حيث وصل سعر برميل النفط إلى نحو 108 دولارات حاليا، بعد أن كان في مستويات أقل خلال فترات سابقة.
لماذا تتحرك أسعار الوقود رغم تراجع النفط أحيانا؟
وأضاف أن المقارنة قبل اندلاع الحرب تكشف حجم الزيادة الكبيرة، إذ كان سعر البرميل يدور حول 69 دولارًا، ثم ارتفع إلى نحو 103 دولارات، قبل أن يصل الآن إلى 108 دولارات، مع وجود توقعات من بعض الجهات بإمكانية صعوده إلى مستويات قد تبلغ 150 دولارًا للبرميل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الزيادات لم تقتصر على النفط الخام فقط، بل امتدت إلى باقي المنتجات البترولية، لافتا إلى أن سعر طن السولار قفز من نحو 665 دولارا قبل الحرب إلى حوالي 1604 دولارات حاليا، أي بزيادة تقارب ألف دولار للطن، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تتحملها الدولة.
موعد انتهاء الحرب
وشدد على أن استمرار الحرب يضيف حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، مؤكدا أنه لا يمكن الجزم بموعد انتهائها، في ظل تضارب التقديرات ما بين أشهر قليلة أو حتى نهاية العام، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تتعامل مع هذه المتغيرات بحذر، في إطار السعي لتحقيق التوازن بين استقرار السوق المحلية وتقليل الأعباء على المواطنين، رغم التحديات العالمية المتسارعة.