ألقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كلمة خلال فعاليات انطلاق التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1 (RSCT) بميناء السخنة.
جاء ذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، واللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، والفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة العامة لقناة السويس، واللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء محمد خليل، مدير مشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.
كما شارك كلاً من كليمنس تشينج، العضو المنتدب والمدير الإقليمي لأوروبا ومصر هاتشيسون بورتس، وكريستين كابو، الرئيس التنفيذي لشركة CMA لمحطات الحاويات، وتشوتاو، رئيس مجلس إدارة شركة كوسكو شيبينج، وكاهو وونج، الرئيس التنفيذى لشركة البحر الأحمر لتداول الحاويات، ومُمثلي شركات هاتشيسون بورتس، CMA ،COSCO Shipping.
اقتصادية قناة السويس تجذب 80 مشروعًا باستثمارات 5 مليارات دولار خلال 6 أشهر فقط
رحب وليد جمال الدين في مستهل كلمته، بالحضور في ميناء السخنة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للاحتفال بهذه المناسبة الاستثنائية، والتي تتزامن مع اقتراب الانتهاء الكامل من تطوير ميناء السخنة وتحقيق أرقام قياسية عالمية في أعمال التطوير.
أكد جمال الدين، أن الاحتفال اليوم يأتي بمناسبة بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات (RSCT)، المحطة الجديدة التي تديرها شركة “هاتشيسون” الصينية، أحد أكبر مشغلي الموانئ عالميًا، ضمن تحالف الخطوط الملاحية العالمية COSCO – CMA.
أشار إلى أن المحطة تُطور لتصبح من أكبر محطات الحاويات على مستوى جمهورية مصر العربية، ويتم تنفيذها على مرحلتين، حيث يتم اليوم تشغيل المرحلة الأولى بطول رصيف يبلغ حوالي 1.2 كيلومتر، على أن تمتد المرحلة الثانية لاحقًا بطول رصيف يصل إلى 1.4 كيلومتر.

الطاقة الاستيعابية لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات
وأضاف: تصل الطاقة الاستيعابية للمرحلتين إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة سنوياً، ويمكن لهذه المحطة استقبال سفن تجارية عملاقة بأطوال تصل لنحو 400 متر، وهو ما يدعم خطط وتوجهات الدولة المصرية لتعزيز تجارة الترانزيت وتداول الحاويات بالموانئ المصرية خاصة ميناء السخنة الذي يعد من أكبر الموانئ على البحر الأحمر ويمثل بوابة الدخول للأسواق الإفريقية والخليجية والآسيوية.
قال جمال الدين: تستكمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مسيرة النجاح في العام الجديد بإنجازات ومشروعات جديدة بعد أن اختتمت بنجاح “عام الافتتاحات 2025″، الذي قامت خلاله بافتتاح ووضع حجر الأساس والتعاقد الفعلي على العديد من المشروعات بالموانئ والمناطق الصناعية.
أشار إلى أنه خلال النصف الأول للعام المالي 25-26 وحده نجحت الهيئة في جذب 80 مشروعًا بالموانئ والمناطق الصناعية بتكاليف استثمارية تخطت 5 مليارات دولار، وهو ما يزيد عن كامل قيمة استثمارات المشروعات التي جذبتها الهيئة خلال العام المالي السابق 24-25 والبالغ قدرها 4.6 مليار دولار.
كما شهدت الهيئة خلال عام 2025 لأول مرة التعاقد على مشروعات بمختلف المناطق الصناعية الأربع التابعة للهيئة، ليس في منطقة السخنة فقط التي تتركز بها العديد من الاستثمارات بالهيئة لكن أيضًا مناطق: (القنطرة غرب / وشرق بورسعيد / وشرق الإسماعيلية (وادي التكنولوجيا بسيناء).
تطوير موانئ الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
نوه جمال الدين إلى أن الهيئة تعمل على تطوير جميع موانئها، لاسيما ميناء السخنة وميناء شرق بورسعيد، الذي تصدر تصنيف موانئ الحاويات واحتل المركز الثالث عالميًا وفق تقرير البنك الدولي عن مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2024.
وأوضح، أن هذه الإنجازات تعكس الخطوات الثابتة التي تتخذها الهيئة لتنفيذ رؤيتها الاستراتيجية في مرحلة “التمكين”، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي قامت بها الدولة المصرية في قطاع البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
أشار إلى أن سيشهد حصاد نتائج المشروعات المنفذة في قطاع البنية التحتية، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير الأطر التشريعية، بما يتيح بيئة جاذبة للاستثمارات في مختلف المجالات داخل هذه المناطق.

اقرأ أيضاً.. مصر ضمن القائمة.. الخارجية الأمريكية توقف إجراءات منح تأشيرات الهجرة من 75 دولة
توجه رئيس اقتصادية قناة السويس خلال كلمته بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على دعمه الدائم للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سواء بإطلاقه لمشروع تطوير ميناء السخنة ليصبح الميناء المحوري الأكثر أهمية على البحر الأحمر في المدخل الجنوبي لقناة السويس، وأيضًا لتوجيهات فخامته المتواصلة بالاستثمار المباشر في مشروعات تطوير الموانئ ومشروعات البنية التحتية والمرافق داخل الهيئة.
كما توجه بالشكر كذلك لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ونائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل الفريق مهندس كامل الوزير، ومختلف الجهات المعنية بالدولة على جهودهم الكبرى في تطوير ميناء السخنة لتتضاعف مساحته من 3 كم2 إلى 23 كم2، وهو الذي من شأنه أن يجعلها من أكبر الموانئ المصرية والإقليمية، وهو الذي ينعكس بدوره علي دعم مختلف الأنشطة الصناعية في المنطقة الاقتصادية.
كما تقدم بالشكر لرئيس هيئة قناة السويس على الدعم الكامل لجهود الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروعاتها وهو ما يؤكد التكامل والتنسيق بين الهيئتين ويعكس تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة وبعضها لتحقيق التنمية.
جذب الاستثمارات المباشرة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وأضاف رئيس اقتصادية قناة السويس، أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز قدرة الهيئة على جذب الاستثمارات المباشرة في القطاعات المستهدفة، إلى جانب ما أنجزته الدولة من مشروعات عملاقة في شبكات النقل من طرق وأنفاق وسكك حديدية، والتي ساهمت في ربط مختلف مناطق وموانئ الهيئة ببعضها، بما يحقق أقصى استفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كحلقة وصل بين قارات العالم.
أشار إلى أن ذلك يدعم تكامل سلاسل الإمداد، إلى جانب الدور الحيوي الذي تلعبه اتفاقيات التجارة الدولية التي تتمتع بها مصر، والتي تتيح للمستثمرين داخل الهيئة الوصول الكامل إلى مختلف الأسواق العالمية.
لفت إلى أن مشروع المحطة التي نحتفل اليوم ببدء التشغيل التجاري لها، يمثل صفحة جديدة في حركة تداول الحاويات، مؤكدًا نتوجه بالشكر لجميع شركاء النجاح الذين ساهموا في تحويل هذا المشروع إلى واقع ملموس في زمن قياسي.

دور الشراكة مع القطاع الخاص لدعم خطط التكامل وتعزيز تنافسية مصر عالميًا
كما نؤكد على أهمية الشراكات التي تنفذها الهيئة مع القطاع الخاص المحلي والدولي، لما لها من دور بارز في دعم خطط التكامل، وتعزيز تنافسية مصر عالميًا، وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات العالمية الراهنة بمرونة أكبر من خلال الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى القطاع الخاص في مختلف المجالات.
اختتم جمال الدين كلمته، بتجديد التأكيد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على أتم الاستعداد لتقديم مختلف أوجه الدعم اللازم لضمان نجاح هذا المشروع الهام، وغيره من المشروعات بالهيئة.
أكد رئيس الهيئة، أن ذلك يأتي ترجمة للالتزام المستمر بتعزيز بيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، والوصول لمستقبل حافل بالفرص والإنجازات.




























































