آخر الأخبار

شراكة مصرية قطرية استثمارية بقيمة 29.7 مليار دولار بمنطقتي “سملا وعلم الروم” بمطروح

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، بمقر المجلس بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع شراكة استثمارية جديدة بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة “الديار” القطرية، وذلك لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة أرض تبلغ مساحتها 4900.99 فدان (نحو 20.588.235 مترًا مربعًا) تقع في نطاق منطقتي سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربي بمحافظة مطروح.

وقع العقد كل من المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية ورئيس مجلس إدارة شركة الديار القطرية.

بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس علي محمد العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، رئيس قطاع التطوير والمشاريع في آسيا وأفريقيا بشركة الديار القطرية.

شراكة مصرية قطرية استثمارية بقيمة 29.7 مليار دولار بمنطقتي “سملا وعلم الروم” بمطروح

تهدف الاتفاقية إلى إقامة مشروع عمراني وتنموي متكامل وفقًا لأعلى المعايير العالمية، ليصبح منطقة جذب إقليمية تضم مختلف الأنشطة الخدمية والسياحية والسكنية والتجارية.

يأتي المشروع في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز مكانة منطقة علم الروم كمقصد سياحي واستثماري عالمي متكامل، ودعم جهود الحكومة المستمرة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنشيط التنمية في الساحل الشمالي الغربي.

يتضمن المشروع إنشاء مجمعات وأحياء سكنية راقية، بالإضافة إلى مشروعات سياحية وترفيهية، وبحيرات صناعية مفتوحة، وملاعب جولف، ومارينا سياحي دولي، وعدد (2) مارينا محلية داخلية.

كما يشمل المشروع إقامة محطات لتوزيع الكهرباء، ومحطات أخرى لتحلية ومعالجة المياه، بالإضافة إلى عدد من المستشفيات والمدارس والجامعات، فضلًا عن عدد من المقرات الحكومية.

بموجب الاتفاقية، تلتزم شركة المشروع (مملوكة بالكامل تقريبًا لشركة الديار القطرية)، والمزمع تأسيسها لتنفيذ المشروع بإعداد مخطط عام للمشروع متوافق مع الضوابط البنائية المحددة من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ويتم اعتماد المخطط العام من قبل الهيئة.

عمق العلاقات بين مصر وقطر

في ضوء توقيع الاتفاقية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إبرام هذا الاتفاق اليوم، والذي يعد بمثابة شراكة استثمارية كبرى مع الجانب القطري، يأتي تتويجًا للعلاقات الأخوية الراسخة، وعمق الروابط التاريخية بين مصر ودولة قطر الشقيقة.

كما يأتي في ظل العلاقات الأخوية التي تربط بين قيادتي الدولتين؛ الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.

حرص الجانبين على تعميق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والدوحة، والرغبة القوية في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستمرار العمل المشترك نحو تعزيز مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي بما يعكس الإرادة السياسية بين مصر وقطر، ويُسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة التي تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.

اقرأ أيضاً.. طريقة الاستعلام عن نتيجة قرعة الحج 2026 عبر البوابة المصرية الموحدة للحج

قال الدكتور مصطفى مدبولي: يأتي اتفاق اليوم تجسيدًا لما سبق أن تم التوافق عليه بين زعيمي الدولتين بشأن دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وإطلاق حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة في مصر خلال هذه المرحلة.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء، أن تنفيذ المشروع سيتم وفق الآلية التي تعتمدها الدولة، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تعاملها مع المطورين العقاريين والقطاع الخاص.

تقوم هذه الآلية على تخصيص قطعة الأرض للمستثمر في هذه الحالة الشركة القطرية مقابل سداد ثمن نقدي، بالإضافة إلى مقابل عيني، إلى جانب حصة من أرباح المشروع تُخصص لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

التفاصيل المالية للشراكة الاستثمارية بين مصر وقطر

في هذا الإطار، استعرض رئيس مجلس الوزراء التفاصيل المالية الخاصة بالاتفاق المبرم مع شركة الديار القطرية، موضحًا أن الصفقة تتضمن شقين رئيسيين:

الشق الأول يتمثل في ثمن نقدي يبلغ 3.5 مليار دولار، سيتم تحويله من جانب المستثمر قبل نهاية العام الجاري.

أما الشق الثاني فيتعلق مقابل عيني يتمثل في مساحة بنائية من المكون السكني بالمشروع، تشمل وحدات سكنية تُقدر قيمتها عند بيعها بعد التسليم بنحو 1.8 مليار دولار.

وأضاف مدبولي، أن الاتفاق يتضمن أيضًا حصة مشاركة في الأرباح لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة يتضمن الصفقة التجارية فضلا عن الثمن النقدي.

هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تحصل على 15% من صافي أرباح المشروع

يحق للهيئة الحصول على ما يعادل 15% من صافي أرباح المشروع (بما يشمل صافي أرباح شركة المشروع والكيانات التابعة لها والمملوكة أو المسيطر عليها من قبل “الديار القطرية”)، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية وفقًا لما نصت عليه أحكام الاتفاق.

تبلغ نسبة أراضي الإسكان في إجمالي المساحة في حدود 60%، بالإضافة إلى مساحة مناطق خدمية لا تزيد على 15%، وطرق وميادين، ومناطق خضراء ومفتوحة في حدود 25%، وليس هناك مكون صناعيّ في أرض المشروع.

كما سيتم تسليم أرض المشروع خالية من جميع الشواغل وذلك على مرحلتين رئيسيتين وعدد من المراحل الفرعية في كل منهما.

مصر تواصل جهودها اتخاذ إجراءات وقرارات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية تواصل جهودها الجادة نحو اتخاذ المزيد من الإجراءات والقرارات الهادفة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز تدفقها إلى السوق المصرية، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا للتنمية المتكاملة التي تسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية.

وأوضح، أن من بين هذه الأهداف تعمير الأراضي واستغلالها بشكل أمثل، وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة، وتوفير فرص عمل إضافية للشباب المصري، فضلًا عن دعم نمو الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية، إلى جانب ما توفره تلك المشروعات من عوائد مجزية للمستثمرين ونتائج إيجابية مستدامة على المدى الطويل.

قطر شريك في دعم جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة وتشغيل المناطق الساحلية

قال عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية: إن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة الساحل الشمالي المصري كوجهة عالمية متكاملة، ويجسد التزام دولة قطر كشريك في دعم جهود الحكومة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتشغيل المناطق الساحلية على مدار العام.

أشار إلى أن المشروع يمثل أحد أبرز المشاريع الاستثمارية في المنطقة، باستثمار تقديري يبلغ نحو 29.7 مليار دولار، ومن المتوقع أن يوفر أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

يجسد هذا المشروع ثقة “الديار القطرية” في قوة الاقتصاد المصري، وإيمانها بجدوى الاستثمار في موقعه الجغرافي الاستثنائي.

علم الروم” وجهة جديدة في تطوير وجهات استثنائية في مصر

أكد المهندس علي محمد العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن مشروع “علم الروم” يمثل خطوة جديدة في تطوير وجهات استثنائية في مصر، ويأتي ضمن سلسلة استثمارات استراتيجية تركز على الوجهات السياحية ذات القيمة الاقتصادية العالية.

وأضاف، أن المشروع سيكون علامة فارقة في تطوير الساحل الشمالي، ووجهة عالمية تعيد تعريف معايير السياحة على البحر المتوسط من خلال تطوير يمتد على أكثر من 20 مليون متر مربع، بطاقة فندقية تتجاوز 4.500 غرفة.

وأوضح، أن تنفيذ المشروع سيتم عبر شركة المشروع المملوكة بالكامل لشركة الديار القطرية، بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لضمان توافق التصميم مع أفضل المعايير العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى