يتساءل عدد من المواطنين عن أفضل الطرق للتعامل مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة الذي تشهده البلاد، والإجراءات التي تساعد على تجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالموجة الحارة، خاصة مع وصول درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة في عدد من المحافظات، وزيادة الإحساس بحرارة الطقس بسبب ارتفاع نسب الرطوبة.
تشهد مصر اليوم ذروة موجة حارة قوية أثرت على معظم أنحاء الجمهورية، حيث سجلت محافظات جنوب الصعيد درجات حرارة تقترب من 46 درجة مئوية، بينما تراوحت درجات الحرارة في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري بين 40 و43 درجة مئوية، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة الرطوبة، ما جعل الإحساس الفعلي بالحرارة أعلى من المعدلات المسجلة.
أسباب ارتفاع درجات الحرارة
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن السبب الرئيسي وراء هذه الأجواء شديدة الحرارة هو سيطرة ظاهرة تعرف بـ”القبة الحرارية”، وهي حالة جوية تؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، مما يمنع تبديده إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وأضاف أن تأثير القبة الحرارية تزامن مع امتداد منخفض الهند الموسمي، إلى جانب اندفاع كتل هوائية شديدة السخونة قادمة من الصحراء الليبية، وهو ما ساهم في تسجيل درجات حرارة مرتفعة على أغلب أنحاء الجمهورية، وزاد من الإحساس بالإجهاد الحراري، خاصة خلال ساعات النهار.
الالتزام بالإجراءات الوقائية
وأكد الخبراء أن استمرار هذه الظروف الجوية يستدعي الالتزام بالإجراءات الوقائية لتقليل التأثيرات الصحية الناتجة عن الحرارة الشديدة، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
ونصح المختصون المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة وحتى ساعات العصر، باعتبارها الفترة الأكثر حرارة على مدار اليوم، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه والسوائل بشكل منتظم لتعويض ما يفقده الجسم بسبب التعرق.
ارتداء الملابس القطنية
كما أوصوا بارتداء الملابس القطنية الواسعة ذات الألوان الفاتحة، والابتعاد عن بذل أي مجهود بدني شاق خلال ساعات الذروة، وتأجيل الأعمال الخارجية إلى الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس.
وشدد الخبراء كذلك على ضرورة الاهتمام بالأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى العاملين في الأماكن المكشوفة، مع سرعة التوجه للحصول على الرعاية الطبية فور ظهور أعراض الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، مثل الدوخة الشديدة أو فقدان الوعي أو الارتفاع الحاد في درجة حرارة الجسم.