ترأس المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ونظيره المغربي عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة، أعمال الدورة الخامسة للجنة التجارية المشتركة بين مصر والمغرب، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها الوزير إلى المملكة المغربية.
تعكس هذه الاجتماعات حرص مصر على تعزيز وتوسيع شراكاتها الاقتصادية مع الدول العربية الإفريقية الشقيقة.
كما حضر الاجتماع السفير المصري في المغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، إلى جانب أعضاء الوفد المصري المشارك.
897 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب خلال أول 10 أشهر من عام 2025
أكد الوزير، أن اجتماع اللجنة المشتركة يُعد محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والمغرب، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا كبيرًا خلال الأعوام الأخيرة.
وأضاف، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك محمد السادس رسمت إطارًا واضحًا للارتقاء بمستوى الشراكة بين الجانبين، بما يفتح آفاقًا أوسع تدعم المصالح المشتركة للشعبين.

أشاد الخطيب، بالتطور الإيجابي في حركة التجارة البينية، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.1 مليار دولار في عام 2024، وحقق في الفترة من يناير حتى أكتوبر 2025 ما قيمته 897 مليون دولار.
أشار إلى أهمية تعزيز الجهود المشتركة لزيادة هذه المؤشرات لتعكس الإمكانات المتاحة في اقتصادَي البلدين، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على ترجمة ما جرى الاتفاق عليه خلال الزيارات الأخيرة إلى نتائج تنفيذية واضحة.
اقرأ أيضاً.. معدل التضخم في مصر يتراجع خلال شهر نوفمبر 2025 بنحو 0.2% على أساس شهري
قال الوزير، إن إنشاء منصة دائمة للتعاون، ولجنة مشتركة لإزالة العوائق التجارية، يعد خطوة جوهرية لضمان التنفيذ الفعال للاتفاقيات، ومعالجة التحديات المرتبطة بالجمارك والقيود غير الجمركية والنفاذ إلى الأسواق، مشيراً إلى أن هذه الآليات تتيح متابعة منتظمة لأية عقبات قد تواجه القطاعين العام والخاص.
وأوضح، أن تنسيق المواقف بين البلدين داخل القارة الأفريقية، وخاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، يعزز الحضور الاقتصادي لكلاً من مصر والمغرب، ويدعم قدرتهما على صياغة مواقف متوازنة تُسهم في تقوية المصالح المشتركة داخل القارة.

مصر والمغرب تمتلكان فرص في أسواق شرق وغرب القارة الأفريقية
أكد الخطيب، أهمية تحقيق التكامل في النفاذ إلى الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا واسعة في أسواق شرق أفريقيا، بينما تتمتع المغرب بوجود قوي في أسواق غرب القارة، حيث أن هذا التوزيع الجغرافي يفتح المجال لبناء نماذج فعالة للتكامل الإنتاجي والتجاري، تُحسن القدرة التنافسية للشركات وتزيد من فرص التعاون المشترك.
أشار إلى النتائج الإيجابية التي خرج بها منتدى الأعمال والشراكة الاقتصادية الأخير، موضحًا أن هناك إرادة حقيقية لدى مجتمعَي الأعمال في مصر والمغرب لتعزيز التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها الزراعة والصناعات الغذائية والمنتجات السمكية وصناعة السيارات ومكوناتها، إضافة إلى الصناعات الكهربائية والإلكترونية، وصناعة الدواء والمستلزمات الطبية، وبناء وصيانة السفن، والصناعات الكيماوية والمنسوجات والصناعات الهندسية، فضلًا عن خدمات التكنولوجيا.
أكد الوزير، أن هذه القطاعات تمثل فرصًا واعدة للنمو وتعزيز القيمة المضافة، شريطة التعامل معها بمنهج يقوم على التكامل بين البلدين.

اللجنة التجارية المصرية المغربية المشتركة محطة لتنفيذ خطط واضحة
لفت إلى أن اجتماع الدورة الخامسة للجنة التجارية المشتركة يشكل محطة مهمة لتحويل ما جرى الاتفاق عليه إلى خطط تنفيذية واضحة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا عمليًا للتعامل مع التحديات القائمة ودفع خطوات التعاون بوتيرة تضمن ظهور نتائج ملموسة في المدى القريب.
في الختام، شدد الوزير على أن الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والمغرب تضع على عاتق الجانبين مسؤولية مشتركة لترجمتها إلى تعاون اقتصادي أقوى وشراكات إنتاجية وتجارية أوسع، مؤكدًا استعداد مصر الكامل لتوفير كل أشكال الدعم والتنسيق بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للبلدين.

من جهته، أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن منطقة التبادل الحر القاري الإفريقي تمثل مستقبل التجارة في القارة، موضحًا أن هذا اللقاء يهدف إلى تقييم مستوى التنسيق الثنائي لتعزيز التبادلات التجارية ومراجعة وضع الميزان التجاري بين البلدين.
شدد حجيرة على أهمية وضوح الرؤية في العلاقات التجارية المغربية المصرية، عبر تحقيق نتائج ملموسة بأرقام واقعية تسهم فعليًا في تحسين الميزان التجاري والارتقاء بحجم الصادرات المغربية، داعيًا في الوقت ذاته القطاع الخاص المصري إلى بذل مزيد من الجهود لدعم وتنمية حجم المبادلات بين الجانبين.


