آخر الأخبار

6 آلاف مشروع باستثمارات 32 مليار جنيه.. برنامج تنمية الصعيد يحسن البنية التحتية في 4 محافظات

في ظل التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة في صعيد مصر، يواصل برنامج تنمية الصعيد أداءه الفاعل في تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية.

قد أسفر البرنامج عن تنفيذ أكثر من 6 آلاف مشروع بإجمالي استثمارات تجاوزت 32 مليار جنيه، ما ساهم في تعزيز البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات في 4 محافظات رئيسية هي سوهاج، قنا، المنيا، وأسيوط، وذلك ضمن رؤية شاملة لتقليص الفجوات التنموية ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

6 آلاف مشروع باستثمارات 32 مليار جنيه.. برنامج تنمية الصعيد يحسن البنية التحتية في 4 محافظات

استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، وفدًا من البنك الدولي برئاسة إلين أولافسن، أخصائية أولى في إشراك القطاع الخاص، وزيشان كريم، أخصائي أول في التنمية الحضرية، وبمشاركة عدد من ممثلي البنك.

جاء ذلك بحضور الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية ومدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، إلى جانب أعضاء المكتب التنسيقي للبرنامج.

استهلت وزيرة التنمية المحلية، كلمتها بالترحيب بوفد البنك الدولي، مشيدة بعمق الشراكة والتعاون المثمر بين الجانبين منذ انطلاق برنامج تنمية الصعيد في عام 2018.

أعربت الوزيرة عن تقديرها للدعم المستمر الذي يقدمه البنك، والذي كان له دور بارز في تحقيق إنجازات ملموسة بالمحافظات المستهدفة، مؤكدة تطلعها إلى استمرار هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يعزز جهود التنمية المحلية.

أكدت عوض، أن البرنامج يُعد من أبرز نماذج التعاون التنموي بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، مشيدة بجهود المكتب التنسيقي للبرنامج بوزارة التنمية المحلية ووحدات التنفيذ بالمحافظات المستهدفة في تنفيذ المشروعات المختلفة للبرنامج.

اقرأ أيضاً.. السيسي: نرحب بمنطقة صناعية أمريكية بـ”اقتصادية قناة السويس”

وأوضحت، أن برنامج تنمية الصعيد نجح في تحسين جودة الخدمات والبنية التحتية لنحو 8.2 مليون مواطن في 4 محافظات، وهي سوهاج وقنا والمنيا وأسيوط، وذلك من خلال تنفيذ أكثر من 6 آلاف مشروع، بإجمالي استثمارات تجاوزت 32 مليار جنيه.

تركزت هذه الاستثمارات في قطاعات أساسية مثل الطرق، والصرف الصحي، والكهرباء، مع تخصيص 40% منها لدعم التنمية الاقتصادية المحلية، وتعزيز قدرات الوحدات المحلية والمراكز التكنولوجية، أسهم هذا النهج في تقديم نموذج تنموي متكامل يُمكن تطبيقه في محافظات أخرى.

لفتت الوزيرة إلى أن البرنامج نجح في ترسيخ ممارسات فعالة تدعم التوجه نحو اللامركزية وتعزز من دور القطاع الخاص في عملية التنمية، حيث استفادت أكثر من 72 ألف شركة من جهود تحسين بيئة الأعمال، وأبدى نحو 85% من أصحاب الأعمال عن رضاهم تجاه تدخلات البرنامج.

وأضافت، أن البرنامج يُمثل أحد الدعائم الأساسية لجهود الحكومة المصرية في تطبيق اللامركزية، وذلك ضمن حزمة من الإصلاحات الشاملة التي أقرتها الحكومة في خطتها للفترة من 2024 – 2027.

أبرز أنشطة بعثة البنك الدولي

من جهته، قدم الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية ومدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، عرضًا لأبرز أنشطة بعثة البنك الدولي خلال زيارتها الحالية، والتي شملت جولات ميدانية بمحافظات البرنامج الأربعة، ولقاءات مع محافظي سوهاج وقنا وأسيوط والمنيا، وذلك في إطار ورشة عمل موسعة على المستوى المحلي.

كما تطرقت البعثة إلى عقد اجتماعات مع ممثلي الوزارات والهيئات المعنية ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، لمتابعة تنفيذ المنهجية المتكاملة للتكتلات الاقتصادية، واستعراض نسب الترفيق في المناطق الصناعية بمحافظتي قنا وسوهاج.

شملت اللقاءات أيضًا مناقشات مع أعضاء التكتلات الاقتصادية حول حجم فرص العمل التي تم توفيرها ضمن أنشطة البرنامج.

أشار مدير برنامج تنمية الصعيد إلى التقدم الذي تحقق في إدارة وإشراك القطاع الخاص للمناطق الصناعية ورضا مؤسسات الأعمال والشركات عن جهود الحكومة في تهيئة بيئة الأعمال وزيادة الموارد الذاتية للمحافظات والتحسن الملحوظ في تقديم الخدمات.

ملف دعم التنافسية في محافظات الصعيد

من جانبها أشارت إلين أولافسن، أخصائية أولى في إشراك القطاع الخاص إلى أن ملف دعم التنافسية في محافظات الصعيد شهد تقدماً ملحوظاً بفضل البرنامج، وهو ما انعكس في زيارات البنك الدولي ولقاءاتهم مع المستفيدين من المشروع.

أعربت ممثلة البنك الدولي عن سعادتها البالغة بزيارة عدد من التكتلات الاقتصادية ومن بينها تكتل النباتات الطبية والعطرية في قنا خلال بعثة البنك الحالية وما لمسوه من تدخلات قامت بها الحكومة أسفرت عن تحسين بيئة ومناخ الأعمال بالمحافظات المستهدفة في البرنامج.

أشارت إلى ما شهده وفد البنك الدولي من تقدم خلال زيارة المنطقة الصناعية في قفط والذي يعكس جهود الحكومة نحو إشراك القطاع الخاص وبصفة خاصة ما يتعلق بإدارة المناطق الصناعية.

إشادة التعاون بين وزارة التنمية المحلية وهيئة التنمية الصناعية

أشادت إلين أولافسن عن تقديرها للتعاون القائم بين وزارة التنمية المحلية وهيئة التنمية الصناعية في دعم القطاع الصناعي بمحافظات الصعيد، مشيدة بالجهود المبذولة في هذا المجال.

أكدت أخصائية أولى في إشراك القطاع الخاص، تطلع البنك الدولي إلى تعزيز دعمه للحكومة المصرية ووزارة التنمية المحلية، في إطار مواصلة تحسين بيئة ومناخ الأعمال.

يشمل ذلك دعم جهود تطوير، تبسيط، وميكنة الخدمات المحلية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعميم الممارسات الناجحة للبرنامج، وتوسيع تطبيق منهجية التكتلات الاقتصادية في عدد من المحافظات الأخرى، استنادًا إلى خريطة توزيع التكتلات التي أعدتها وزارة التنمية المحلية.

أعرب ممثلي البنك الدولي عن تقديرهم الكبير للدعم الذي يقدمه برنامج تنمية الصعيد لمنهجية التكتلات الاقتصادية، والتي أثبتت فاعليتها من خلال تنفيذ 12 تكتلاً اقتصاديًا، تم الانتهاء من معظم خططها، مع التوقعات باستكمال التنفيذ الكامل قبل نهاية أكتوبر 2025؛ كما أشادوا بسعي الحكومة المصرية إلى ترسيخ هذه المنهجية ضمن إطار برنامج التنمية الاقتصادية المحلية.

وأضافت، أن البنك الدولي يثمن جهود وزارة التنمية المحلية في إعداد خريطة وطنية للتكتلات الاقتصادية على مستوى الجمهورية، الأمر الذي يعكس التزامًا حقيقيًا بتبني سياسات تنموية مستدامة تدعم الاقتصاد المحلي وتُعزز من تنافسية سلاسل القيمة في مختلف المحافظات.

برنامج تنمية الصعيد أنجح البرامج والمشروعات التنموية في محفظة البنك الدولي بمصر

من جانبها أشارت زيشان كريم إلى أن برنامج تنمية الصعيد يعد من أنجح البرامج والمشروعات التنموية في محفظة البنك الدولي بمصر في ظل النجاحات الكبيرة التي حققها في تطوير الإدارة المحلية والتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.

أعربت زيشان كريم عن تطلع البنك الدولي للمزيد من الدعم لاستمرار التعاون بين الجانبين لتحويل جميع التدخلات الخاصة بالبرنامج إلي سياسات واضحة داعمة نحو توسيع صلاحيات الإدارة المحلية والعمل علي تقديم كل سبل الدعم لاستفادة محافظات آخري من توفير برامج متكاملة لدعم الاستدامة الاقتصادية والبيئية والعمرانية والاجتماعية علي أرض المحافظات.

زر الذهاب إلى الأعلى