آخر الأخبار

14 مليار دولار حجم التجارة البينية بين مصر ودول الخليج خلال عام 2024

أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج العربي شهدت في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، لتصبح نموذجًا يحتذى به في الشراكة القائمة على الثقة والرؤية المشتركة.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير في الجلسة الافتتاحية لمنتدى التجارة والاستثمار المصري – الخليجي، الذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين في القاهرة تحت عنوان “خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري – الخليجي”.

شهدت الجلسة حضور ومشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وخليفة عبد الله العجيل، وزير التجارة والصناعة بدولة الكويت، التي تتولى رئاسة المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، وجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.

كما شارك أيضاً الشيخ فيصل عبدالله الرواس، رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والدكتور ماجد عبدالله القصبي، وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.

14 مليار دولار حجم التجارة البينية بين مصر ودول الخليج خلال عام 2024

وأوضح الخطيب، أن حجم التجارة البينية بين مصر ودول الخليج بلغ نحو 14 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بـ 9 مليارات دولار في عام 2020، مما يعكس نموًا واضحًا في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

أشار إلى أن تدفقات الاستثمارات الخليجية إلى مصر ارتفعت لتصل إلى نحو 41 مليار دولار خلال عام 2023/2024، لتشكل بذلك الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد.

تجسد هذا التعاون من خلال مشروعات كبرى مثل مشروع رأس الحكمة بالشراكة مع دولة الإمارات، ومشروع علم الروم بالتعاون مع دولة قطر، فضلًا عن توسع الاستثمارات السعودية والكويتية والبحرينية في مجالات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والعقارية.

وأضاف، أن هذه المشروعات تمثل رؤية طموحة مشتركة لبناء نموذج استثماري عربي متكامل يعتمد على الشراكة الحقيقية، والتخطيط طويل الأجل، والمردود الإقليمي المشترك.

مصر تمهد الطريق لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة خلال الأعوام الماضية

وأوضح، أن مصر مهدت الطريق خلال الأعوام الماضية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة، حيث تم تنفيذ أضخم تطوير للبنية التحتية في تاريخها الحديث يشمل شبكة طرق وموانئ ومطارات ومدن جديدة ومناطق صناعية واقتصادية، مضيفًا أن هذا التطوير يجعل من مصر محورًا طبيعيًا للتجارة والاستثمار بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.

تابع الوزير: أن الدولة المصرية تبنت سياسات اقتصادية مستقرة وشفافة وطويلة الأجل تساعد المستثمر على اتخاذ قراراته بثقة، كما تمنحه رؤية واضحة حول اتجاهات الدولة وإطارها المؤسسي والتنفيذي، وقد انعكست نتائج هذه السياسات في الأرقام خلال عام واحد فقط.

السياسة النقدية

قال الخطيب، إنه في سياق السياسة النقدية، تم استهداف خفض التضخم واستعادة الانضباط النقدي، وهو ما أدى إلى تراجع معدل التضخم من 33% في مارس 2024 إلى نحو 11.6% في يونيو 2025.

كما ارتفع الاحتياطي النقدي إلى 50 مليار دولار، وتحول صافي الأصول الأجنبية إلى فائض تجاوز 10 مليارات دولار.

فيما يتعلق بالسياسة المالية، أوضح الوزير، أن الدولة المصرية استهدفت إعادة بناء الثقة وتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين، وهو ما تم من خلال تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية، مما أدى إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% من دون فرض أعباء جديدة.

الاعتماد على نهج أكثر انفتاحًا على الأسواق العالمية

في السياسة التجارية، أفاد الخطيب بأنه تم اعتماد نهج أكثر انفتاحًا على الأسواق العالمية، وتنفيذ حزمة إصلاحات ساهمت في خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بنسبة 65%، مع استهداف الوصول إلى نسبة 90% بنهاية العام، ليصبح متوسط زمن الإفراج يومين فقط.

كما تم إلغاء العديد من العوائق غير الجمركية، مما وفر على الاقتصاد المصري أكثر من مليار ونصف دولار خلال العام الحالي.

وأوضح، أنه نتيجة لهذه الجهود، تستهدف الدولة المصرية خلال العام الحالي تحقيق أقل عجز في الميزان التجاري منذ عشر سنوات، بما يعكس فاعلية السياسات التجارية المنفتحة، ودورها في دعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.

أكد الخطيب، أن الدولة المصرية تستعد حاليًا لمرحلة جديدة من التطوير المؤسسي تستهدف التحول الرقمي الكامل في الخدمات الحكومية والاستثمارية من خلال منصات موحدة للأعمال تربط بين التأسيس والتراخيص والمدفوعات والالتزامات المالية والجمركية في منظومة واحدة بما يضمن الشفافية وسرعة الإجراءات، ويعزز الثقة بين الدولة والمستثمر.

اقرأ أيضاً.. الإسكان: بدء تسليم وحدات “جنة” للفائزين بمدينة المنصورة الجديدة

أكد الوزير، أن مصر تمتلك اليوم مقومات تنافسية قوية، تتمثل في انخفاض تكلفة الإنتاج، وامتلاكها قاعدة بشرية ضخمة تضم أكثر من 31 مليون عامل ومهندس وفني، إلى جانب بنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي متميز، ما يجعلها مركزًا مثاليًا لتوطين الصناعات الخليجية والعربية.

وأضاف، أن الدولة تستهدف خلال المرحلة المقبلة إقامة صناعات مشتركة مصرية – خليجية تخدم المنطقة بأكملها، تشمل مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الغذائية والهندسية، والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تعزيز التكامل الإنتاجي واندماج الاقتصادات العربية في سلاسل الإمداد العالمية.

أشار إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وتزايد الصراعات الجيوسياسية، بهدف تحويل التعاون الاقتصادي القائم إلى شراكة إنتاجية مستدامة تحقق مصالح شعوب مصر ودول الخليج الشقيقة.

وأضاف، أن مصر ترحب بجميع الشراكات الجادة، وتتحرك بسرعة لمعالجة أي تحديات قد تواجه المستثمرين من خلال آليات متابعة مباشرة وإجراءات تنفيذية فورية.

أكد الخطيب، أن مصر وأشقائها من الدول العربية، تشهد انطلاقة مرحلة جديدة من التكامل العربي، تقوم على وضوح الرؤية واستقرار السياسات وتوحيد الإرادة، بهدف بناء اقتصاد إقليمي متنوع ومستدام يعزز مكانة المنطقة كمحور رئيسي للنمو والتجارة والاستثمار على الصعيد العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى