عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا موسعا للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تطورات الأزمة الدولية الراهنة وتداعياتها، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف الاقتصادي والخدمي.
وخلال الاجتماع، استعرضت الحكومة آخر مستجدات الأوضاع المرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتأثيراته المحتملة على الاقتصاد العالمي والإقليمي، وانعكاس ذلك على الداخل المصري.
السيناريوهات المختلفة للتعامل مع تطورات الأزمة
وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، أن المناقشات تناولت السيناريوهات المختلفة للتعامل مع تطورات الأزمة، في ضوء احتمالات استمرارها أو اتساع نطاقها، مشيرًا إلى التنسيق المستمر بين أجهزة الدولة لتأمين احتياطي كافٍ من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة استمرار تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب في الأسعار، بما يضمن توافر السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.
كما تابع مدبولي إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، سواء في المنتجات البترولية أو الكهرباء، إلى جانب جهود تقليل الإنفاق الحكومي، مشددًا على أهمية نشر ثقافة الترشيد في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية، لما لها من دور في الحفاظ على استقرار الخدمات والمرافق.
تشجيع استخدام الطاقة الشمسية
وفي هذا السياق، وجه رئيس الوزراء بسرعة إطلاق مبادرة لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية في المنازل والمصانع، ضمن توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللجنة وافقت خلال الاجتماع على إلغاء قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية والمطاعم عند الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية السابقة.
من جانبه، استعرض أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تأثيرات الأزمة على مؤشرات الاقتصاد العالمي، موضحًا أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى تراجع معدل النمو العالمي إلى 3.1% في عام 2026، مقارنة بـ3.4% في 2025، مع انخفاض حاد متوقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1%.
كما لفت إلى توقعات بتباطؤ معدلات التجارة العالمية، حيث يُرجح أن تنخفض من 5.1% في 2025 إلى 2.8% في 2026، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.