شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مراسم نقل وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الأولى من ميناء مدينة سانت بطرسبورج إلى موقع محطة الضبعة النووية، وذلك على هامش مشاركته في القمة النووية العليا وفعاليات الأسبوع الذري العالمي بالعاصمة الروسية موسكو.
حضر المراسم من الجانب المصري كل من الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية، والدكتور أحمد فرغل، رئيس الجهاز التنفيذي للإشراف على المشروعات النووية.
فيما شارك من الجانب الروسي أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية “روساتوم”، والدكتور أندري بيتروف، النائب الأول لمدير عام المؤسسة ورئيس شركة “آتوم ستروي إكسبورت” المنفذة لمشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب عدد من مسؤولي ملف الطاقة النووية والاستخدامات السلمية للطاقة في مصر وروسيا.
وزير الكهرباء يشهد نقل وعاء ضغط المفاعل النووي إلى موقع المحطة النووية بالضبعة
يُعتبر وعاء ضغط المفاعل أحد أهم وأضخم مكونات المفاعل النووي، حيث تتمثل وظيفته في احتواء قلب المفاعل ونقل حرارته بأمان إلى أنظمة توليد البخار، بما يضمن تشغيل المحطة بكفاءة وأمان.

يُعد بدء نقل هذه المعدة العملاقة خطوة محورية في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، ضمن البرنامج المصري للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ويعكس حجم التقدم المحقق في الأعمال والالتزام بالجدول الزمني المحدد للتنفيذ.
تجدر الإشارة إلى أن عملية تصنيع وعاء ضغط المفاعل استغرقت نحو 41 شهرًا، من المقرر أن يصل إلى مصر خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر المقبل.
المشروع النووي لتوليد الكهرباء يساهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية
أكد الدكتور محمود عصمت، أن المشروع النووي لتوليد الكهرباء يحظى بدعم كامل ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يساهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، خاصة الطاقة النظيفة، ويعزز أمن الطاقة ويدعم خطط التنمية الشاملة والنمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح، أن مشروع محطة الضبعة النووية تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الممتدة بين البلدين والشعبين، حيث يُنفذ هذا المشروع العملاق ضمن البرنامج النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء.

تنسيق بين مصر وروسيا لمتابعة دورية لمستجدات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية
أشار الوزير إلى التنسيق والتعاون الوثيق بين الجانبين المصري والروسي في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أهمية اللقاءات المباشرة والمتابعة الدورية لمستجدات التنفيذ وفقًا للجدول الزمني المحدد، بما يشمل الانتهاء من المراحل المختلفة وربط المحطة بالشبكة الكهربائية.
كشف عصمت عن استعداد مصر لتنظيم احتفالية خاصة بمناسبة استقبال وعاء ضغط المفاعل بموقع محطة الضبعة، باعتباره أحد أهم وأكبر مكونات المفاعل النووي.

اقرأ أيضاً.. كيف تحجز شقة في «سكن لكل المصريين 7» لعام 2025؟
جدير بالذكر أن مشروع محطة الضبعة النووية يُعد أول محطة في مصر لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، ويجري إنشاؤها بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بُعد نحو 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.
تتكون المحطة من 4 وحدات توليد، تبلغ القدرة الإنتاجية لكل منها 1200 ميجاوات، وتعتمد على مفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور، والتي تُعد من أحدث التقنيات ولها محطات مرجعية أثبتت نجاحها عالميًا.
قد دخل المشروع حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، ويُنفذ وفقًا للجدول الزمني المحدد.
