وجه وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، المستشار محمود فوزي، الشكر للأحزاب المصرية، وفي مقدمتها حزب الشعب الجمهوري، إلى جانب عدد من الأحزاب الأخرى، منها: مستقبل وطن، حماة الوطن، الحزب المصري الديمقراطي، العدل، المؤتمر، الجيل، الحرية المصري، الحركة الوطنية، مصر القومي، الوعي، الإصلاح والنهضة، حزب المستقلين الجدد، وذلك تقديرا لحرصهم على التفاعل وإثراء اللقاءات التي تناقش القضايا الوطنية.

تعزيز التواصل بين الحكومة والأحزاب
وأكد المستشار محمود فوزي خلال بيان رسمي صادر عن الوزارة، أن وزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي على تعزيز قنوات الاتصال بين الحكومة وكافة الأحزاب السياسية، وترسيخ علاقات قوية بين الجانبين، في إطار دعم التنوع الحزبي والتعددية السياسية.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمام كبير بالتواصل مع جميع الأحزاب، سواء الممثلة داخل البرلمان أو غير الممثلة، إيمانا منها بدور العمل الحزبي في إثراء الحياة السياسية.
وخلال شهر رمضان المبارك لبى الوزير دعوات الإفطار والسحور التي نظمتها العديد من الأحزاب، ومن بينها افطار حزب الشعب الجمهوري، وذلك في إطار دور الوزارة المحوري في التواصل المستمر مع القوى السياسية، بمختلف توجهاتها، سواء المؤيدة للحكومة أو المعارضة.
التفاعل السياسي
وشدد الوزير على أن التواصل المستمر بين الحكومة والأحزاب هو ضمانة أساسية لخلق مناخ سياسي أكثر فاعلية حيث يساهم في توسيع مساحات النقاش وطرح الرؤى المختلفة والوصول إلى نقاط اتفاق بشأن القضايا الخلافية وذلك في إطار حوار وطني ينطلق من أرضية وطنية مشتركة ويهدف لخدمة المصالح العليا للوطن، وتعزيز تماسك المجتمع.
وأكد أن الحياة السياسية المصرية شهدت تطور كبير خلال الفترة الماضية، حيث باتت الأحزاب الوطنية متفقة على المبادئ الأساسية، مع اقتصار الخلافات على التفاصيل فقط، مما يعكس نضجا سياسيا يساهم في بناء بيئة سياسية أكثر تفاعلا واستقرارا.

وأضاف الوزير أن مشاركة الوزارة في فعاليات الأحزاب تأتي تأكيدا على حرص الحكومة على دعم النشاط الحزبي، وفتح قنوات تواصل فعالة مع كافة التيارات السياسية، لضمان تحقيق التكامل والتعاون بما يخدم المصلحة الوطنية.
استعدادات الدولة للانتخابات المقبلة
وفيما يتعلق بالانتخابات المقبلة أكد المستشار محمود فوزي أن الدولة تواصل استعداداتها للماراثون الانتخابي القادم لمجلسي النواب والشيوخ، مشيرًا إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المنوط بها إدارة العملية الانتخابية، وتحديد مواعيدها، والدعوة الرسمية لها.
وشدد على أن الهيئة الوطنية للانتخابات تتمتع بكوادر وخبرات متراكمة، تجعلها قادرة على تنظيم انتخابات على أعلى مستوى من المهنية والكفاءة.
دور الحوار الوطني
وأشار الوزير إلى أن الحوار الوطني كان له دور بارز في تحقيق حالة من التآلف والتقارب بين الأحزاب، حيث خلق أرضية مشتركة للنقاش، وأسهم في تعزيز الحراك السياسي.
وفيما يتعلق بالتحالفات الانتخابية، أوضح الوزير أن هذا الأمر متروك بالكامل للأحزاب والسياسيين، ولا علاقة للحكومة به، حيث أن التحالفات الانتخابية هي مسألة رضائية، يحددها الفاعلون السياسيون وفقًا لرؤيتهم.
وأكد أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، وتحترم إرادة الناخبين، ولديها استعداد للتعاون مع البرلمان القادم بغرفتيه، أيًا كان تشكيله السياسي.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون عامًا سياسيا بامتياز، وستشهد تحالفات كبرى، ليس بالضرورة أن تكون سياسية، ولكنها قد تكون تحالفات انتخابية، وفقًا لمتطلبات المرحلة.
رسائل المستشار فوزي للأحزاب السياسية
وخلال كلمته، قال المستشار محمود فوزي: “أنا وزير الأحزاب، وبابي مفتوح للجميع”، مشيرا إلى أن زيارته المتكررة للأحزاب خلال الفترة الماضية تعد رسالة من الحكومة لدعم التنوع السياسي وتعزيز العمل الحزبي.

وأضاف أن الحكومة تؤمن بأهمية دعم النشاط الحزبي، وتعزيز دوره في الحياة السياسية، باعتباره جزءا أساسيا من عملية التطور الديمقراطي، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل كنافذة اتصال بين الحكومة والأحزاب، وتحرص على مشاركة الأحزاب في مناسباتها المختلفة، سواء كانت ممثلة داخل البرلمان أو غير ممثلة.
كما أكد الوزير أن الحياة السياسية المصرية شهدت تقدما ملحوظا، حيث أصبحت الأحزاب الوطنية أكثر اتفاقا على المبادئ الأساسية، بينما تبقى الخلافات في التفاصيل فقط.
وأوضح أن جلسات الحوار الوطني لن تعقد أثناء الانتخابات البرلمانية، على غرار ما حدث خلال فترة الانتخابات الرئاسية، حيث تم تعليق الحوار آنذاك لضمان توفير مناخ انتخابي إيجابي، مشددا على أن الحكومة تحرص على الحفاظ على مسافة متساوية من جميع القوى السياسية.
مد جسور التواصل
وأكد المستشار محمود فوزي أن الحكومة مستمرة في فتح مساحات للحوار مع جميع الأحزاب، وتؤمن بأن الشراكة بين مختلف القوى السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق المصلحة الوطنية.
وشدد على أن الأحزاب والنخب السياسية يقع على عاتقها دور كبير في قيادة الرأي العام، وتعزيز الوعي المجتمعي، وإشراك الإعلاميين والسياسيين في هذا المسار.
كما أكد أن التحديات التي تواجه الدولة كبيرة ومتعددة، ولكنها لن تكون مؤثرة طالما كان هناك وحدة في الصف الداخلي وتماسك في الجبهة الوطنية.
وشدد الوزير على أن اختلاف الرأي لا يفسد للوطن قضية، بل يعزز من مناخ الديمقراطية ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص العمل ورفع مستوى معيشة المواطنين.