جرى يوم الأربعاء 11 مارس 2026 اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا، ومنطقة البحيرات العظمى وشرق جمهورية الكونجو الديمقراطية، والقرن الأفريقي، بالإضافة إلى ملف الأمن المائي المصري.
مكافحة التصعيد وتعزيز الحلول السياسية
خلال الاتصال، تناول الجانبان مستجدات التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوتر وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لاحتواء الموقف ومنع اتساع رقعة الصراع.
تطورات الأوضاع في السودان
فيما يخص السودان، شدد وزير الخارجية على رفض مصر لأي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، مؤكدًا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية والحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية. كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد، مع التأكيد على عدم المساواة بين مؤسسات الدولة والميليشيات المسلحة.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كجماعة إرهابية، مؤكدًا ضرورة مواصلة دعم استقرار الدولة ومؤسساتها الوطنية.
الوضع في ليبيا
وبخصوص ليبيا، أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، وتوحيد المؤسسات، مع التوصل إلى حل ليبي–ليبي شامل يحقق تطلعات الشعب ويحافظ على سيادته، ودفع المسار السياسي نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
منطقة القرن الأفريقي
وفيما يتعلق بالقرن الأفريقي، شدد الوزير على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، رافضًا الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوات تخالف القانون الدولي وتهدد الاستقرار في المنطقة والبحر الأحمر.
البحيرات العظمى وشرق الكونجو
أما في منطقة البحيرات العظمى وشرق الكونجو الديمقراطية، فأشار الوزير عبد العاطي إلى دعم مصر لجهود إحلال السلام وتعزيز المصالحة لتحقيق التنمية الشاملة، مؤكداً استعداد مصر للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تنفيذ الاتفاقات وتحقيق الأمن والاستقرار الدائم لشعوب المنطقة.
الأمن المائي المصري
وفي ملف الأمن المائي، ثمّن الوزير عبد العاطي جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم السلام والاستقرار، مؤكدًا أن نهر النيل شريان حياة للشعب المصري، وأن مصر تلتزم بالتعاون البنّاء مع دول حوض النيل وفق القانون الدولي، رافضة أي إجراءات أحادية على النهر.
موقف الجانب الأمريكي
من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري لمصر في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيدًا بالجهود المصرية لدفع مسارات التسوية السياسية للنزاعات، ومؤكدًا حرص الولايات المتحدة على استمرار التنسيق والتشاور مع مصر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.