
تابعت وزارة الدولة للإعلام ما تم تداوله بشأن المقال المنسوب إلى المدعو فؤاد الهاشم، الصحفي الكويتي، والذي تضمن إساءات إلى مصر وشعبها والقيم الأخلاقية العربية، فضلًا عن ادعاءات تمس الجوانب الصحية والسياحية في مصر.
وفي هذا الصدد، تؤكد الوزارة على ما يلي:
أولًا: إن انزلاق هذا الشخص إلى مستنقع البذاءات التي استخدمها تجاه مصر وشعبها أمر مرفوض تمامًا، ويُعد انحطاطًا أخلاقيًا قبل أن يكون سقوطًا مهنيًا وإعلاميًا، وهو تصرف لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه.
ثانيًا: تتوجه الوزارة بالتحية والتقدير إلى الأصوات الكويتية، وكذلك من مختلف دول الخليج العربية، من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين شرفاء، الذين سارعوا إلى إدانة ما صدر عن هذا الشخص تجاه مصر وشعبها، وعبروا عن المشاعر الوطنية والقومية الأصيلة والمتجذرة التي تجمع الشعبين المصري والكويتي، وما أكدته كتاباتهم وآراؤهم من عمق الروابط التاريخية، الاجتماعية والسياسية والثقافية بين البلدين الشقيقين، فضلًا عن تذكيرهم بعشرات الرموز التي أسهمت في ترسيخ هذه العلاقات، بما في ذلك رموز الإعلام الكويتي الذين يذكرون بكل تقدير أسماء كبيرة ساهمت في نهضته، مثل الراحلين الدكتور أحمد زكي والأستاذ أحمد بهاء الدين وغيرهما.
ثالثًا: تهيب الوزارة بالإعلاميين والمواطنين المصريين عدم الوقوع في فخ الخلط بين انحراف هذا الشخص عن القيم والأعراف والأخلاقيات، وبين الشعب الكويتي الشقيق المعروف بحبه لمصر، قيادةً وشعبًا ونخبًا ثقافية وإعلامية، وحرصه الدائم على العلاقات الطيبة مع مصر وقيادتها وشعبها، وعدم الانسياق وراء محاولات الفتنة التي سعى هذا الشخص المسيء لإشعالها في هذا التوقيت تحديدًا بهدف الوقيعة بين الشعبين، مؤكدة أن كاتب المقال لا يمثل إلا نفسه، وأنه لا يمكن بأي حال اعتباره معبرًا عن إعلام أو شعب الكويت.
رابعًا: إزاء ما تضمنه المقال المشار إليه من تجاوزات، ومن منطلق الحرص على ردع هذا الشخص وأمثاله ممن يسعون إلى الإفساد في العلاقات بين شعوبنا، فقد تم اتخاذ الإجراءات التالية:
● قامت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، من خلال سفارة مصر لدى دولة الكويت، بالتواصل مع وزارة الخارجية الكويتية بشأن ما ورد في المقال من إساءات إلى مصر وشعبها.
● بناءً على التنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت، تم إبلاغ السيد وزير الخارجية المصري من قبل نظيره الكويتي بإحالة الموضوع بالكامل إلى النائب العام في دولة الكويت الشقيقة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
● أجرى وزير الدولة للإعلام اتصالًا بنظيره وزير الإعلام بدولة الكويت، عبّر خلاله عن الرفض التام لما ورد في هذا المقال المنشور في إصدار إعلامي كويتي، مؤكدًا أن ما حدث تصرف غير مقبول ويسيء إلى العلاقات الوثيقة بين البلدين، معربًا عن ثقته في أن الجانب الكويتي سيتعامل بحزم مع هذا السلوك.
وفي الوقت نفسه، جدد وزير الدولة للإعلام خلال هذا الاتصال الهاتفي التأكيد على دعم مصر، حكومةً وشعبًا، لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية غير مبررة.
● يجري حاليًا التنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قضائية وفقًا للقوانين الكويتية تجاه الشخص المذكور.
● قامت وزارة الدولة للإعلام بتقديم مذكرات إلى كل من: جمعية الصحفيين الكويتية، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين المصرية، لاتخاذ ما تنص عليه لوائح كل جهة من إجراءات حيال هذا التجاوز، الذي يخالف القواعد المهنية ومواثيق الشرف الإعلامي، والتي ترفض استخدام وسائل الإعلام للإساءة أو الوقيعة بين الدول الشقيقة.
وفي هذا الإطار، تناشد وزارة الدولة للإعلام كافة الإعلاميين والمواطنين في الدول العربية، ومن بينهم الإعلاميون والمواطنون في مصر، وكذلك النخب الثقافية العربية والمصرية، القيام بدورهم في حماية العلاقات العربية، والتصدي لمحاولات إثارة الفتنة والانقسام، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب أعلى درجات التضامن والتكاتف لمواجهة التحديات التي تمر بها الأمة.
كما تجدد الوزارة تأكيدها على عزمها، بالتعاون مع جميع الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أي تجاوزات تمس المصالح الوطنية أو تسيء إلى العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، للقوانين واللوائح المصرية، داعية الجهات المعنية في الدول العربية الشقيقة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تجاوزات تصدر بحق مصر وشعبها، أو تسعى للإضرار بالعلاقات بين الدول الشقيقة، وذلك وفقًا لما تتيحه القوانين والأنظمة المعمول بها في كل دولة.