آخر الأخبار

الحكومة: مواردنا الدولارية من السوق المحلية تغطي احتياجات الدولة للشهر الثالث على التوالي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي المنعقد عقب اجتماع مجلس الوزراء، والذي حضره المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن موارد الدولة الدولارية من السوق المحلية تكفي لتغطية الاحتياجات للشهر الثالث على التوالي، مشيرا إلى أن محافظ البنك المركزي يدير السياسة النقدية للدولة باحترافية عالية.

وفي رده على سؤال بشأن مدى استفادة الدولة من شراكة مؤسسات القطاع الخاص في إدارة وتشغيل الشركات التي تخضع لعمليات التطوير، خصوصاً شركات الغزل والنسيج، أوضح مدبولي أن الدولة كانت قد تعرضت في وقت سابق لاتهامات بأنها تقوم بتصفية الشركات التابعة لها.

وشدد على أن التعامل مع هذا الملف يتم بنظرة شاملة تأخذ في الاعتبار ظروف كل شركة على حدة، والتحديات التي تواجهها، لافتاً إلى أن صناعة الحديد والصلب على سبيل المثال تضم عشرات الشركات، سواء تابعة للدولة أو للقطاع الخاص، تنتج نفس المنتج من خلال مصانع حديثة ومتطورة تلبي احتياجات السوق المحلي وتصدر الفائض.

وأشار إلى أن مصنع الحديد والصلب كان في حالة من التهالك والتقادم، ما جعل تطويره صعبا، بينما الأمر يختلف في حالة مصانع الغزل والنسيج التي تمثل قيمة مضافة تبدأ من حلج الأقطان وغزلها، مرورا بعمليات الصباغة والنسيج، وانتهاءا بإنتاج منتج نهائي.

وأكد أن هناك حلقات في هذه الدورة التصنيعية لا يمكن لمؤسسات القطاع الخاص تنفيذها بمفردها.

وأشار إلى تدهور هذه الصناعة على مدار عشرات السنين، ما أدى إلى حدوث مشكلة كبيرة في قطاع الغزل والنسيج، رغم أن مصر كانت رائدة فيه.

ولهذا اتخذت الدولة قرارا استراتيجيا لتطوير هذا القطاع، حيث يبلغ حجم الاستثمارات مع نهاية عملية التطوير نحو 60 مليار جنيه. وسيتم رفع كفاءة المصانع إلى أعلى مستوى من الحداثة والتطوير.

وبين أن التجربة أثبتت أن القطاع الخاص يتمتع بكفاءة أعلى في الإدارة والتشغيل، وأنه لا عيب في أن توقع الدولة عقود إدارة وتشغيل لمثل هذه المصانع والمنشآت بهدف الحفاظ على الأصول وتحقيق أعلى عائد منها، بما يضمن استدامتها. وأكد أهمية استمرار برامج التدريب والتأهيل للعاملين وتطبيق أحدث نظم الإدارة والتشغيل لتجنب تكرار التدهور السابق.

استراتيجية توطين صناعة السيارات الكهربائية

وفيما يتعلق بخطط الدولة لتوطين صناعة السيارات، وخاصة السيارات الكهربائية، كشف مدبولي أن الشركة التي تتولى التصنيع بالشراكة مع شركة وطنية، هي شركة عالمية لديها خبرة طويلة في هذا المجال. وأشار إلى أن الحكومة تناقش معها حالياً تسعير هذه السيارات، وتهتم بأن يكون هناك أكثر من منتج في السوق المصري.

وأكد أن بعض السيارات ستندرج ضمن مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لاستبدال السيارات القديمة، خصوصاً الأجرة التي تعمل بالبنزين، بسيارات كهربائية.

وأوضح أن الدراسات الحكومية تشير إلى أن السيارة الكهربائية توفر بشكل كبير في استهلاك الوقود الشهري، ما يجعلها خياراً اقتصادياً جيداً لسائقي التاكسي والمواطنين العاديين، خاصة مع وجود برامج تقسيط مناسبة.

الوضع الاقتصادي وسعر الدولار

وبخصوص مؤشرات الاقتصاد وسعر الدولار، قال رئيس الوزراء إنه منذ حوالي ستة أشهر كانت هناك تقارير دولية تتوقع ارتفاعاً مستمراً في سعر الدولار الذي تخطى وقتها 51 جنيهاً، وقد بنيت هذه التوقعات على تكهنات قد تكون لأغراض غير اقتصادية. لكن الواقع اليوم مختلف تماماً، مشيراً إلى أن موارد الدولة من العملة الأجنبية تغطي الاحتياجات للشهر الثالث على التوالي.

وشدد على أن الحديث عن سعر الدولار من اختصاص محافظ البنك المركزي، الذي يدير السياسة النقدية بكفاءة، وأكد أن الدولة تهدف خلال الفترة المقبلة لتحقيق فائض في الموارد مقارنة بالاستخدامات، بما يحقق استقراراً كاملاً وتقليلاً للتأثر بالعوامل الخارجية.

الاستثمار العقاري في الأراضي غير الصالحة للزراعة

ورداً على سؤال بشأن توجيه الحكومة للمطورين العقاريين نحو الاستثمار في الأراضي غير الصالحة للزراعة، أشار مدبولي إلى أن القطاع العقاري في مصر قطاع واعد وله ميزات تنافسية كبيرة، بالنظر إلى حجم السوق وجاذبيته لغير المصريين.

وقال إن هناك مناطق عديدة متاحة للاستثمار العقاري، لكن بعض المناطق لا تلقى إقبالاً كبيراً من المستثمرين، ولهذا تقدم الدولة حوافز لتشجيع الاستثمار فيها. وضرب مثالاً بالمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ عام 2015، والذي شهد توقيع عقود استثمار لأراضٍ صحراوية أصبحت اليوم مناطق واعدة، وارتفعت قيمتها، محققين بذلك مصلحة مشتركة للدولة والقطاع الخاص.

فيما يتعلق بإعادة هيكلة إجراءات الاستثمار، أكد مدبولي أن من أولويات المستثمر وجود سياسة نقدية واضحة وإدارة واضحة للعملة الأجنبية، تضمن له توقعات مستقرة دون صدمات مفاجئة. وقال إن الدولة تبنت سياسة مالية رشيدة وضرائب مستقرة، وأعلنت تيسير الإجراءات لجذب الاستثمارات، وتعمل بشكل مستمر على تقديم حوافز جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى